وهو الحرف الذي تبنى عليه القصيدة وتنسب إليه ، فيقال قصيدة لامية أو ميمية مثلا ، من رويت الحبل إذا فتلته ؛ لأنه يجمع بين الأبيات كما أن الفتل يجمع بين قوى الحبل ، أو من رويت على البعير إذا شددت عليه الرّواء وهو الحبل الذي يجمع به الأحمال ( أو ما في معناه ) أي قبل الحرف الذي هو في معنى حرف الروى ( من الفاصلة ) يعنى الحرف الذي وقع في فواصل الفقر موقع حرف الروى في قوافى الأبيات وفاعل يجئ هو قوله ( ما ليس بلازم في السجع ) يعنى أن يؤتى قبله بشئ ،
شرح
أي : من القافية ويؤخذ من قول الشارح : لأنه يجمع بين الأبيات أن الإضافة غير بيانية ، والمعنى قبل الحرف الذي يجمع بين الأبيات ويحتمل أنها بيانية ؛ لأنهم قد يعبرون بالروى بدون حرف مرادا به الحرف المذكور ( قوله : وهو الحرف ) أي : الأخير من القافية ( قوله : فيقال قصيدة لامية ) أي : إن كان الحرف الأخير من قافيتها لاما وهكذا ( قوله :
من رويت الحبل ) أي : مأخوذ من قولك : رويت الحبل ( قوله : إذا فتلته ) أي : ويلزمه الجمع ( قوله : لأنه ) أي الروى ( قوله : بين قوى الحبل ) أي طاقاته ( قوله : الرواء ) بكسر الراء والمد ( قوله : وهو الحبل الذي يجمع به الأحمال ) أي : والحرف الأخير من القافية الذي تنسب إليه القصيدة يجمع بين الأبيات ( قوله : وما في معناه ) عطف على حرف الروى أي : أو يجئ قبل الحرف الذي في معناه ( قوله : يعنى إلخ ) أشار الشارح إلى أن قوله من الفاصلة بيان لما في معناه ، وأنه أطلق الفاصلة على الحرف الذي يختم به الفاصلة ، فهو من تسمية الجزء باسم الكل ، والظاهر أن الفاصلة باقية على معناها الحقيقي ، وهو الكلمة الأخيرة من الفقرة أي : حال كونه كائنا من الفاصلة .
( قوله : ما ليس بلازم في السجع ) ما عبارة عن شئ كما قال الشارح ( قوله :
يعنى أن يؤتى قبله ) أي : قبل ما ذكر من حرف الروى أو الحرف الذي في معناه ( وقوله :
بشئ ) الشئ : أمور ثلاثة حرف وحركة معا ، كما في الآية الآتية والأبيات المذكورة بعدها ، وحرف فقط : كالقمر ومستمر في قوله تعالى :اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ . وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ« 1 » وحركة فقط كقول ابن الرومي :
هامش
( 1 ) القمر : 2 ، 1 .