( وقوله :
فدع الوعيد فما وعيدك ضائرى * أطنين أجنحة الذباب يضير )
وهذا فيما يكون الملحق الآخر اشتقاقا وهو ضائرى في آخر المصراع الأول
شرح
من ظاهر لائم أي : ظهر الشيب يلومنى على جرى الخيل إلى الأماكن التي فيها اللهو فبعدا له من ظاهر لائم ، فلاح الأول : ماضي يلوح مأخوذ من اللوحان وهو الظهور ، والثاني اسم فاعل من لحاه إذا لامه ، ومثال ما وقع الملحق الآخر في آخر المصراع الأول قول الحريري أيضاومضطلع بتلخيص المعاني * ومطّلع إلى تخليص عانىالمضطلع بالشئ القوى فيه الناهض به وتلخيص المعاني اختصار ألفاظها وتحسين عباراتها والمطلع الناظر وتخليص العاني فكاك الأسير ، فالأول من عنى يعنى ، والثاني من عنا يعنو ، ومثال ما وقع الملحق الآخر في صدر المصراع الثاني قول الآخر :لعمري لقد كان الثّريّا مكانه * ثراء فأضحى الآن مثواه في الثّرى « 1 »ثراء نصب على التمييز أي : لقد كانت الثريا مكانه من جهة ثروته وغناه ، يقال لمن أصبح غنيا ذا ثروة : أصبح فلان في الثريا أو في العيوق ، وقوله مثواه في الثرى أي : في الأرض والتراب ، والشاهد في ثراء الأول والثرى الثاني ، فإن الأول واوى من الثروة والثاني يائى قال العلامة اليعقوبي : ويضعف كون هذا المثال من الملحق أن أحد اللفظين وهو الثاني لم يشتق من شئ حتى يتوهم فيهما الاشتقاق من أصل واحد ، فالأقرب فيهما التجانس إلا أن يقال يكفى في تبادر اشتقاقهما من أصل واحد كون أحدهما مأخوذا من شئ فيسرى الوهم الآخر - تأمل .
( قوله : وقوله « 2 » فدع الوعيد إلخ ) أي : وقول الشاعر وهو ابن عيينة المهلبي والشاهد في ضائرى ويضير فإنهما مما يجمعهما الاشتقاق ؛ لأنهما مشتقان من الضير بمعنى الضرر ، وقد وقع الأول في آخر المصراع الأول والثاني في عجز البيت ، ومعنى البيت دع
هامش
( 1 ) بلا نسبة في المصباح ص 167 .
( 2 ) في الإشارات ص 297 ، ودلائل الإعجاز ص 121 .