( وقوله : وقد كانت البيض القواضب في الوغى ) أي السيوف القواطع في الحرب ( بواتر ) أي قواطع لحسن استعماله إياها ( فهي الآن من بعده بتر ) جمع أبتر إذ لم يبق بعده من يستعملها استعماله وهذا فيما يكون الملحق الآخر اشتقاقا في صدر المصراع الثاني .
[ السجع ] :
( ومنه ) أي ومن اللفظي ( السجع قيل وهو تواطؤ الفاصلتين . . .
شرح
وعيدك أي : إخبارك بأنك تنالنى بمكروه ، فإنه لا يجديك منه شيئا ؛ لأنه بمنزلة طنين أجنحة الذباب ، وذلك الطنين لا ينالني منه مكروه فكذا وعيدك ( قوله : وقوله : وقد كانت إلخ ) أي : وقول الشاعر وهو أبو تمام في مرثية محمد بن نهشل حين استشهد وقبل البيت :ثوى في الثّرى من كان يحيا به الورى * ويغمر صرف الدهر نائله الغمر « 1 »أي : سكن في التراب من كان يحيا به الورى ومن كان عطاؤه كثيرا ، لكثرته يزيد على حوادث الدهر ويسترها ، فالغمر الأول بمعنى الستر ، والثاني بمعنى الكثير ، والنائل : العطاء ( قوله : « 2 » وقد كانت البيض القواضب في الوغى بواتر ) أي : أن السيوف البيض القواطع في ذاتها كانت في الحروب قواطع لرقاب الأعداء لحسن استعمال الممدوح إياها لمعرفته بكيفية الضرب بها وتدربه وشجاعته ( قوله : فهي الآن ) أي بعد موته بتر أي : مقطوعة الفائدة ، إذ لم يبق بعده من يستعملها كاستعماله ، والشاهد في قوله : بواتر وبتر ، فإن البواتر والبتر مما يجمعهما الاشتقاق ؛ لأنهما مأخوذان من البتر وهو القطع ( قوله : جمع أبتر ) أي : مقطوعة الفائدة .
[ السجع ] : ( قوله : ومنه السجع ) اعلم أن هنا ألفاظا أربعة ينبغي استحضار معانيها لكثرة دورانها على الألسن ، فيزول الالتباس : السجع والفاصلة والقرينة والفقرة ، فالقرينة قطعة
هامش
( 1 ) ديوان أبى تمام .
( 2 ) ديوان أبى تمام 4 / 83 ، والإشارات 298 ، وشرح ديوانه ص 356 برواية " المآثير " بدلا من " القواضب " .