تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
أي تجانس كان ؛ ولذا ذكره باسمه الظاهر دون المضمر المتجانس ( الآخر سمى ) الجناس ( مزدوجا ومكررا ومرددا نحو
وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ
« 1 » هذا من التجنيس اللاحق وأمثلة الأقسام الأخر ظاهرة سبق ( ويلحق بالجناس شيئان أحدهما أن يجمع اللفظين الاشتقاق ) وهو توافق الكلمتين في الحروف الأصول مع الاتفاق في أصل المعنى ( نحو قوله تعالى
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ
« 2 » . . .
شرح
عطف وشبه ذلك ( قوله : أي تجانس كان ) أي : سواء كان ذلك الجناس الذي بين اللفظين تاما أو محرفا أو ناقصا أو مضارعا أو لاحقا أو مقلوبا ( قوله : ولذا ) أي : لأجل كون المراد مطلق الجناس الشامل لجميع الأنواع السابقة لا خصوص المقلوب ( قوله : ذكره باسمه الظاهر دون المضمر ) ولو كان مراد المصنف خصوص الجناس المقلوب لكان المناسب الإتيان بالضمير ( قوله : سمى مزدوجا ومكررا ومرددا ) لازدواج اللفظين بتواليهما وتكرير أحدهما بالآخر وترداده به . ( قوله :مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ) فسبأ ونبأ متواليان وتجنيسهما لاحق ، وذلك لاختلافهما بحرفين متباعدين في المخرج ، فالباء في : بنبأ لا دخل لها في التجنيس ( قوله : ظاهرة مما سبق ) فمثال التام أن يقال تقوم الساعة في ساعة ، ومثال المحرف أن يقال : هذه لك جبة وجنة من البرد للبرد ، ومثال الناقص أن يقال : جدى جهدي ، ومثال المقلوب أن يقال : هذا السيف للأعداء والأولياء حتف وفتح ( قوله : ويلحق بالجناس ) أي : في التحسين شيئان هذا شروع في شيئين ليسا من الجناس الحقيقي ولكنهما ملحقان به في كونهما مما يحسن به الكلام كحسن الجناس ( قوله : أن يجمع اللفظين الاشتقاق ) أي : أن يكون اللفظان مشتقين من أصل واحد ( قوله : وهو ) أي : اجتماع اللفظين في الاشتقاق توافق الكلمتين إلخ ، وأشار الشارح بهذا إلى أن المراد بالاشتقاق هنا الاشتقاق الذي ينصرف إليه اللفظ عند الإطلاق وهو الاشتقاق الصغير المفسر بتوافق الكلمين في الحروف الأصول مع الترتيب والاتفاق في أصل المعنى ، فقوله في الحروف
هامش
( 1 ) النمل : 22 . ( 2 ) الروم : 30 .