وإن كان قد يفيد بعضها تحسين اللفظ أيضا ( ولفظي ) أي : راجع إلى تحسين اللفظ كذلك .
[ المطابقة ] :
( أما المعنوي ) قدمه لأن المقصود الأصلي والغرض الأولى هو المعاني ، والألفاظ توابع وقوالب لها . . .
شرح
( قوله : وإن كان قد يفيد بعضها ) أي بعض الأوجه المندرجة في ذلك النوع تحسين اللفظ أيضا ، وذلك كما في المشاكلة وهي ذكر الشئ بلفظ غيره لوقوعه في صحبته كما في قوله :قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه * قلت اطبخوا لي جبّة وقميصا « 1 »فقد عبر عن الخياطة بالطبخ لوقوعها في صحبته ، فاللفظ حسن لما فيه من إيهام المجانسة اللفظية ؛ لأن المعنى مختلف واللفظ متفق ، لكن الغرض الأصلي جعل الخياطة كطبخ المطبوخ في اقتراحها لوقوعها في صحبته ، وكما في العكس كما يأتي في قوله عادات السادات سادات العادات ، فإن في اللفظ شبه الجناس اللفظي لاختلاف المعنى ، ففيه التحسين اللفظي والغرض الأصلي الإخبار بعكس الإضافة مع وجود الصحة .
الوجه الثاني : ( قوله : ولفظي ) أي منسوب للفظ من حيث إنه راجع لتحسينه أولا وبالذات ، وإن كان بعض أفراد ذلك النوع قد يفيد تحسين المعنى أيضا ، لكن بطريق التبع والعروض لتحسين اللفظ وهذا معنى قول الشارح كذلك .
( قوله : لأن المقصود الأصلي والغرض الأولى هو المعاني ) أي فينبغي حينئذ الاهتمام بالوجوه المحسنة لها وتقديمها على الوجوه المحسنة لغيرها . ( قوله : والألفاظ توابع ) أي : من حيث إن المعنى يتسحضر أولا ثم يؤتى باللفظ على طبقه ( قوله : وقوالب لها ) أي من حيث إن المعاني تتلقى منها ويفهم منها ، وإنما كانت المعاني هي المقاصد لأن
هامش
( 1 ) شرح المرشدى على عقود الجمان 2 / 79 .