( في الثلاثة ) التشبيه ، والمجاز ، والكناية .
التشبيه :
أي : هذا باب التشبيه الاصطلاحي المبنى عليه الاستعارة ( التشبيه ) أي :
مطلق التشبيه . . .
شرح
تلك الثلاثة من تعريف العلم وما يبحث عنه وضبط أبوابه إلى غير ذلك - قال :
وينحصر المقصود من علم البيان في التشبيه والمجاز والكناية ( قوله : في الثلاثة ) أورد على الحصر فيها الاستعارة بالكناية على مذهب المصنف ؛ فإنها لا تدخل في المراد بالتشبيه هنا وليست مجازا ولا كناية ، وقول بعضهم : إنها داخلة في التشبيه وإن أفردها عنه للاختلاف في حقيقتها واشتمالها على لطائف ودقائق ، يرده قول المصنف فيما يأتي والمراد بالتشبيه هنا إلخ ( قوله : والمجاز ) " أل " للعهد الذكرى ، والمجاز المعهود في الذكر هو المرسل والاستعارة التي تنبنى على التشبيه ، واللّه أعلم .
التشبيه
( قوله : أي هذا باب التشبيه ) أشار الشارح إلى أن الترجمة خبر لمبتدأ محذوف على حذف مضاف ، وأشار الشارح بقوله : " الاصطلاحي " إلى أن " أل " في التشبيه للعهد الذكرى ؛ لأنه تقدم له ذكر ، والمراد بالتشبيه الاصطلاحي الذي هو أحد أقسام المقصود الثلاثة ما كان خاليا عن الاستعارة والتجريد بأن كان مشتملا على الطرفين والأداة لفظا أو تقديرا ( قوله : المبنى عليه الاستعارة ) الضمير المجرور عائد على " أل " ، أي : الذي تبنى عليه الاستعارة ؛ وذلك لأن استعارة اللفظ إنما تكون بعد المبالغة في التشبيه وإدخال المشبه في جنس المشبه به كما مر ، واعلم أن البحث عن التشبيه الاصطلاحي في هذا الباب من جهة طرفيه وهما المشبه والمشبه به ، ومن جهة أدائه وهي الكاف وشبهها ، ومن جهة وجهه ، وهو المعنى المشترك بين الطرفين الجامع لهما ، ومن جهة الغرض منه وهو الأمر الحامل على إيجاده ، ومن جهة أقسامه ، وسيأتي تحقيق ذلك في محاله إن شاء اللّه تعالى ، ( قوله : أي مطلق التشبيه ) أي : وأل في التشبيه هنا للجنس ، إذ هو المناسب لمقام التعريف ، ومطلق التشبيه : هو التشبيه اللغوي ، وحينئذ ففي كلام المصنف شبه استخدام حيث ذكر التشبيه أولا بمعنى ، ثم ذكره ثانيا بمعنى آخر ، وإنما تعرض لتعريف