وما يشتق منها ( إلى ) الاستعارة ( المكنى عنها - بجعل قرينتها ) - أي : قرينة التبعية - استعارة ( مكنيا عنها و ) جعل الاستعارة ( التبعية قرينتها ) أي : قرينة الاستعارة المكنى عنها ( على نحو قوله ) أي : قول السكاكى ( في المنية وأظفارها ) حيث جعل المنية استعارة بالكناية ، وإضافة الأظفار إليها قرينتها .
في قولنا : نطقت الحال بكذا - جعل القوم : نطقت استعارة عن دلت بقرينة الحال ، والحال حقيقة ، وهو يجعل الحال . . .
شرح
الحال بكذا الحال التي ذكروا أنها قرينة الاستعارة المصرحة استعارة بالكناية عن المتكلم بواسطة المبالغة في التشبيه على مقتضى المقام ، وجعلوا نسبة النطق إليه قرينة الاستعارة كما تراهم في قوله : وإذا المنية أنشبت أظفارها يجعلون المنية استعارة بالكناية عن السبع ويجعلون إضافة الأظفار إليها قرينة الاستعارة - لكان أقرب إلى الضبط انتهى كلامه .
( قوله : وما يشتق منها ) أي من مصادرها كاسم الفاعل واسم المفعول واسم الزمان والمكان والآلة ( قوله : بجعل ) متعلق برد أي : وهذا الرد بواسطة جعل أو بسبب جعل قرينتها إلخ ، وأنت خبير بأن جعل قرينة التبعية مكنيا عنها إنما يمكن إذا كانت قرينتها لفظية أما إذا كانت قرينتها حالية فلا يمكن ، إذ ليس هنا لفظ يجعل استعارة بالكناية ، وهذا مما يضعف مذهب السكاكى ، وذلك كما في قوله تعالى :لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ *فإن لعل استعارة تبعية لإرادته تعالى والقرينة استحالة الترجى لكونه علام الغيوب ( قوله : على نحو قوله ) أي : حالة كون ذلك الجعل آتيا على نحو أي طريقة قوله إلخ .
( قوله : وإضافة الأظفار إليها قرينتها ) المناسب لمذهب السكاكى أن يقال :
والأظفار المضافة إليها قرينتها ؛ لأنها عنده استعملت في صورة وهمية كما مر وكذا يقال فيما يأتي من قوله : ونسبة النطق إلخ ومن قوله ونسبة القرى إلخ أي : فالمناسب أن يقال فيهما والنطق المنسوب إليها قرينة الاستعارة بدل قوله : ونسبة النطق ، وأن يقال :
والقرى المنسوب إليها بدل ونسبة القرى ( قوله : استعارة عن دلت ) أي : استعارة تبعية