تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
بمعنى أنه لا توجد استعارة بالكناية بدون الاستعارة التخييلية ؛ لأن في إضافة خواص المشبه به إلى المشبه استعارة تخييلية . ( ورد ) ما ذكره من تفسير الاستعارة المكنى عنها ( بأن لفظ المشبه فيها ) أي : في الاستعارة بالكناية كلفظ المنية - مثلا - ( مستعمل فيما وضع له تحقيقا ) للقطع بأن المراد بالمنية هو الموت لا غير ( والاستعارة ليست كذلك ) لأنه قد فسرها . . .
شرح
تخييلا ، وإنما أفاد ذلك وهو غير صيغة قصر لأنه معلوم من مذهبه أنه لا قرينة لها إلا التخييل ، حيث قال لا تنفك المكنى عنها عن التخييلية ( قوله : بمعنى أنه ) أي الحال والشأن لا توجد إلخ ، أي لا بمعنى أن كلا منهما لا يوجد بدون الآخر لما تقدم أن التخييلية عند السكاكى قد تكون بدون المكنية ( قوله : لأن في إضافة إلخ ) أي لأن في خواص المشبه به المضاف للمشبه استعارة تخييلية ، وإنما أولنا العبارة بما ذكر لأنه المناسب لمذهب السكاكى . ( قوله : بأن لفظ المشبه فيها أي في الاستعارة بالكناية ) اعترض على المصنف بأن لفظ المشبه نفس الاستعارة بالكناية على مذهب السكاكى ، وحينئذ فلا يصح جعل الاستعارة ظرفا له ، فلو قال بأن لفظ المشبه الذي ادعى أنه استعارة كان أحسن ، وقد يجاب بأن جعله لفظ المشبه مظروفا في الاستعارة باعتبار أنه أعم منها ، وإن كان مصدوقهما متحدا بحسب المراد ، وكون الأخص ظرفا للأعم صحيح على وجه التوسع ، كما يقال الحيوان في الإنسان بمعنى أنه متحقق فيه . وحاصل ما ذكره المصنف من الرد إشارة إلى قياس من الشكل الثاني ، تقريره أن يقال : لفظ المشبه الذي ادعى أنه استعارة مستعمل فيما وضع له ولا شئ من الاستعارة بمستعمل فيما وضع له ، ينتج المشبه ليس استعارة ( قوله : والاستعارة ليست كذلك ) - إشارة لكبرى القياس الذي ذكرناه ، أي ليست مستعملة فيما وضعت له تحقيقا عند السكاكى ، لأنه جعلها من المجاز اللغوي ، وفسرها بما ذكره الشارح وهو أن تذكر أحد طرفي التشبيه وتريد الطرف الآخر . لا يقال قوله : وتريد الطرف الآخر أي