( أن يكون ) الطرف ( المذكور ) من طرفي التشبيه ( هو المشبه ) ويراد به المشبه به ( على أن المراد بالمنية ) في مثل : أنشبت المنية أظفارها هو ( السبع بادعاء السبعية لها ) وإنكار أن يكون شيئا غير السبع ( بقرينة إضافة الأظفار ) التي هي من خواص السبع ( إليها ) أي : إلى المنية . فقد ذكر المشبه ؛ وهو المنية ، وأراد به المشبه به ؛ وهو السبع . فالاستعارة بالكناية لا تنفك عن التخييلية ؛ . . .
شرح
( قوله : أن يكون الطرف المذكور ) أي : الطرف المذكور اسمه هو المشبه والمصنف لا يخالف في هذا ( وقوله : ويراد به المشبه به ) المصنف يخالف فيه ، فهو محل النزاع ، ثم لا يخفى أن المكنى عنها هي نفس اللفظ وتسمية كون المذكور استعارة مكنيا عنها إنما هو باعتبار المصدر المتعلق باللفظ والخطب في مثل ذلك سهل للزوم العلم بأحدهما من العلم بالآخر .
( قوله : على أن المراد ) أي : وصح ذلك بناء على أن المراد بالمنية هو السبع أي : وأما عند المصنف ، فالمراد به الموت حقيقة ( قوله : بادعاء إلخ ) لما كان إرادة السبع الحقيقي من المنية في نحو المثال لا تصح أشار إلى ما يصح به إرادة الطرف الآخر الذي هو السبع من المنية بقوله ، وإنما صح إرادة السبع من المنية ، مع أن المراد منها الموت قطعا بسبب اعتبار ادعاء ثبوت السبعية لها ، وإنكار أن تكون المنية شيئا آخر غير السبع ( قوله : بقرينة ) أي : وادعاء ثبوت السبعية لها كائن ومتحقق بقرينة هي إضافة الأظفار التي هي من خواص السبع إليها ، وتقرير الاستعارة بالكناية في المثال المذكور على مذهب السكاكى أن يقال : شبهنا - المنية التي هي الموت المجرد عن ادعاء السبعية - بالسبع الحقيقي وادعينا أنها فرد من أفراده وأنها غير مغايرة له وأن للسبع فردين ، فرد متعارف وهو الموت الذي ادعيت له السبعية ، واستعير اسم المشبه وهو المنية لذلك الفرد الغير المتعارف ، أعنى الموت الذي ادعيت له السبعية ، فصح بذلك أنه قد أطلق اسم المشبه وهو المنية ، الذي هو أحد الطرفين وأريد به المشبه به الذي هو السبع في الجملة وهو الطرف الآخر .
( قوله : فالاستعارة بالكناية إلخ ) هذا تفريع على قول المصنف بقرينة إلخ ، وذلك لأن قوله : بقرينة إضافة الأظفار إليها يفيد أنه لا قرينة للمكنية إلا ما سماه