وقول الحماسى :
شرح
يسألون عن العلة الباعثة لهم على فعلهم ( قوله : وقول الحماسى ) بكسر السين وتشديد الياء أي : الشخص المنسوب إلى الحماسة وهي الشجاعة لتعلق شعره بها ، والمراد به هنا السموأل بن عاديا اليهودي مات قبل البعثة ومطلع تلك القصيدة :إذا المرء لم يدنس من اللّؤم عرضه * فكلّ رداء يرتديه جميل
وإن هو لم يحمل على النّفس ضيمها * فليس إلى حسن الثّناء سبيل
تعيّرنا أنّا قليل عديدنا * فقلت لها إنّ الكرام قليل
وما قلّ من كانت بقاياه مثلنا * شباب تسامت للعلا وكهول
وما ضرّنا أنّا قليل وجارنا * عزيز وجار الأكثرين ذليل
وإنّا لقوم لا نرى القتل سبّة * إذا ما رأته عامر وسلول
يقرّب حبّ الموت آجالنا لنا * وتكرهه آجالهم فتطول
وما مات منّا سيد في فراشه * ولا طلّ منا حيث كان قتيل
تسيل على حدّ الظّباة نفوسنا * وليس على غير السّيوف تسيل
ونحن كماء المزن ما في سحابنا * جهام ولا فينا يعدّ بخيل
وننكر إن شئنا . . .البيت .
وبعده :إذا سيّد منّا خلا قام سيّد * قئول لما قال الكرام فعول
وأيامنا مشهودة في عدوّنا * لها غرر مشهورة وحجول
معوّدة ألّا تسلّ نصالها * فتغمد حتّى يستباح قتيل
وما أخمدت نار لنا دون طارق * ولا ذّمنا في النّازلين نزيل
وأسيافنا في كلّ شرق ومغرب * بها من قراع الدارعين فلول
سلى إن جهلت النّاس عنّا وعنهم * فليس سواء عالم وجهول « 1 »
هامش
( 1 ) البيت للسموأل أورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 260 .