تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨
بالإيجاز والإطناب باعتبار كثرة حروفه وقلتها بالنسبة إلى كلام آخر مساو له ) أي : لذلك الكلام ( في أصل المعنى ) فيقال للأكثر حروفا إنه مطنب ، وللأقل إنه موجز ( كقوله : يصدّ ) . . .
شرح
القوم ( قوله : بالإيجاز والإطناب ) أي : بالمشتق منهما بدليل قول الشارح بعد فيقال للأكثر حروفا إنه مطنب إلخ ( قوله : باعتبار إلخ ) الباء للسببية بخلاف الباء الأولى في قوله : بالإيجاز فإنها للتعدية ، فاندفع ما يقال : إن فيه تعلق حرفى جر متحدى المعنى بعامل واحد ( قوله : بالنسبة إلى كلام آخر إلخ ) يعنى كما وصف بهما باعتبار تأدية المراد بلفظ ناقص عنه واف به وباعتبار لفظ زائد عليه لفائدة ، وقوله بالنسبة إلخ : راجع للكثرة والقلة ( قوله : فيقال للأكثر حروفا إلخ ) أي : وإن كان كل على التفسير الأول مساواة أو إيجازا أو إطنابا ( قوله : كقوله ) « 1 » أي : قول أبى تمام من قصيدته التي رثى بها أبا الحسين محمد بن الهيثم وأولها :قفوا جدّدوا من عهدكم بالمعاهد * وإن لم تكن تسمع لنشدات ناشد لقد أطرق الربع المحيل لفقدهم * وبينهم إطراق ثكلان فاقد وأبقوا لضيف الشّوق منّى بعدهم * قرى من جوى سار وطيف معاودإلى أن قاليصدّ عن الدّنيا . . .البيت وبعده :إذا المرء لم يزهد وقد صبغت له * بعصفرها الدنيا فليس بزاهد فواكبدى الحرّى وواكبد الندى « 2 » * لأيامه لو كنّ غير بوائد وهيهات ما ريب الزمان بمخلد * غريبا ولا ريب الزمان بخالد « 3 »( قوله : يصد ) بفتح أوله وكسر ثانيه ؛ لأنه هو الذي بمعنى يعرض وهو لازم ، وأما بضم الصاد فهو بمعنى يمنع الغير فهو متعد - كذا قرر شيخنا العدوي .
هامش
( 1 ) الأبيات لأبى تمام يرثى بها محمد بن الهيثم ، وهي في ديوانه ص 111 والتبيان 1 / 243 . ( 2 ) في الأصل : النوى . ( 3 ) البيت لأبى تمام في ديوانه ص 112 ، وشرح عقود الجمان 1 / 218 .