تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
( وإما أكثر ) عطف على : [ إما جملة ] ؛ أي : أكثر ( من جملة ) واحدة ( نحو :
أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ . يُوسُفُ
« 1 » أي : ) فأرسلون ( إلى يوسف لأستعبر الرؤيا ؛ ففعلوا ؛ فأتاه فقال له : يا يوسف ) .
شرح
وجوبا إلا إذا سد شئ مسده ، وأما على قول من يجعل المخصوص مبتدأ والجملة قبله خبر فالكلام مما حذف فيه جزء الجملة ، فالتقييد بقوله على قول إلخ إنما هو للاحتراز عن هذا القول فقط - فتأمل . ( قوله : عطف على إما جملة ) الأولى جعله معطوفا على قوله إما جزء جملة ؛ لأن المعاطيف إذا تكررت وكان العطف بحرف غير مرتب كانت كلها معطوفة على الأول على التحقيق من أقوال ثلاثة ( قوله :أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ . يُوسُفُ) أي : فهذا الكلام حذف فيه جمل خمسة مع ما لها من المتعلقات لا يستقيم المعنى إلا بها أشار المصنف إلى تقديرها بقوله أي : إلى يوسف إلخ ، فالجملة الأولى لأستعبره الرؤيا أي : لأطلب منه تعبيرها وتفسيرها ، والثانية ففعلوا ، والثالثة فأتاه ، والرابعة فقال له ، والخامسة يا فإنها نائبة عن جملة أدعو ، وأما قوله إلى يوسف فهو متعلق الجملة المذكورة أعنى : أرسلون ، وقوله : يوسف الذي هو المنادى هو المذكور . قال اليعقوبي : ودليل تلك المحذوفات ظاهر ؛ لأن نداء يوسف يقتضى أنه وصل إليه وهو متوقف على فعل الإرسال والإتيان إليه ، ثم النداء محكى بالقول والإرسال معلوم أنه إنما طلب للاستعبار فحذف كل ذلك اختصارا علم بالمحذوف لئلا يكون تطويلا لعدم ظهور الفائدة في ذكره مع العلم به ( قوله : والحذف ) يعنى لجزء الجملة أو للجملة . وقوله : على وجهين أي : يأتي على وجهين أي : أنه تارة يكون مع عدم قيام شئ مقامه وتارة يكون مع قيام شئ مقامه ، واعتراض بعضهم على المصنف بأن الحذف المحدث عنه ليس هو عدم القيام أو القيام فلا بد فيه من تقدير مضاف أي : ذو ، ألّا يقام وذو أن يقام ساقط ؛ لأن الاعتراض المذكور لا يتوجه على المصنف إلا لو
هامش
( 1 ) يوسف : 45 .