الأبرش ، وفي قددت . وفي قولها للزباء . والبيت في قصة قتل الزباء لجذيمة ؛ وهي معروفة .
( و ) احترز أيضا بفائدة ( عن الحشو ) وهو زيادة معينة لا لفائدة ( المفسد ) للمعنى ( كالندى . . .
شرح
وسلامه عليه - بثلاثين سنة ، وتولى الملك بعد أبيه وهو أول من ملك الحيرة وكان ملكه متسعا جدا ملك من شاطئ الفرات إلى ما والى ذلك إلى السواد وكان يغير على ملك الطوائف حتى غلب على كثير مما في أيديهم وهو أول من أوقد الشمع ونصب المجانيق للحرب ( قوله : الأبرش ) البرش في الأصل نقط تخالف شعر الفرس ثم نقل للأبرص ، وقيل لذلك الرجل الأبرش لبرص كان به ، فهابت العرب أن تصفه بذلك فقالوا الأبرش والوضاح ، وقيل سمى بذلك ؛ لأنه أصابه حرق نار فبقى أثر نفطانه سودا وحمرا ( قوله :
وفي قولها ) أي : وفي لفظ قولها ( قوله : للزباء ) هي امرأة تولت الملك - بعد أبيها ( قوله :
وهي معروفة ) وحاصلها أن جذيمة قتل أبا الزباء وغلب على ملكه وألجأ الزباء إلى أطراف مملكتها ، وكانت عاقلة أديبة فبعثت إليه بأن ملك النساء لا يخلو من ضعف في السلطان ، فأردت رجلا أضيف إليه ملكي وأتزوجه فلم أجد كفؤا غيرك فأقدم على لذلك فطمع في زواجها لأجل أن يتصل ملكه بملكها ، وقيل : إنه بعث يخطبها فكتبت إليه إني راغبة في ذلك فإذا شئت فاشخص إلى فشاور وزراءه فأشاروا عليه بزواجها إلا قصير بن سعد فإنه قال له يا أيها الملك لا تفعل فإن هذه خديعة ومكر فعصاه ، وأجابها إلى ما سألت فقال قصير عند ذلك لا يطاع لقصير أمر فصار ذلك مثلا ولم يكن قصيرا ، ولكن كان اسما له ، ثم إنه قال له : أيها الملك حيثما عصيتني وتوجهت إليها إذا رأيت جندها قد أقبلوا إليك ، فإن ترجلوا وحيوك ثم ركبوا وتقدموا فقد كذب ظني ، وإن رأيتهم حيوك وطافوا بك فإني معرض لك العصا وهي فرس لجذيمة لا تدرك فاركبها وفر بها تنج وقد أعدت لأخذه فرسانا ، فلما حضر غير مستعد للحرب في أبواب حصنها حيوه وطافوا به فقرب قصير إليه العصا فشغل عنها فركبها قصير فنجا فنظر جذيمة إلى قصير على العصا وقد حال دونه السراب فقال ما ذل من جرت به العصا