في قوله :
ولا فضل فيها ) أي : في الدنيا ( للشجاعة والنّدى . . وصبر الفتى لولا لقاء شعوب ) « 1 »
هي علم للمنية ؛ . . .
شرح
فلما دخلت العير في المدينة حلوا شراجهم وخرجوا بالسلاح وأتى قصير بعمرو فأقامه على سرداب كان لها كانت إذا خرجت تخرج منه ، فأقبلت لتخرج من السرداب فوجدت عمرا على بابه فجعلت تمص خاتما وفيه سم وتقول : بيدي لا بيد عمرو ، وفارقت الدنيا .
( قوله : في قوله ) أي : قول أبى الطيب المتنبي من قصيدته التي رثى بها يماك التركي غلام سيف الدولة وأولها فيه الخرم وهو حذف الحرف الأول من الوتد المجموع ومطلعها :لا يحزن اللّه الأمير فإنّنى * لآخذ من حالاته بنصيب
ومن سرّ أهل الأرض ثمّ بكى أسى * بكى بعيون سرّها وقلوب
وإنّى وإن كان الدّفين حبيبه * حبيب إلى قلبي حبيب حبيبي
وقد فارق الناس الأحبّة قبلنا * وأعيا دواء الموت كلّ طبيب
سبقنا إلى الدّنيا فلو عاش أهلها * منعنا بها من جيئة وذهوب
تملّكها الآتي تملّك سالب * وفارقها الماضي فراق سليبولا فضل فيها . . . البيت
وهي قصيدة طويلة ( قوله : والندى ) أي : الإعطاء ( قوله : شعوب ) بفتح الشين مأخوذ من الشعبة وهي الفرقة ( قوله : علم للمنية ) أي : علم جنس فهو ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث وسميت المنية بذلك ؛ لأنها تشعب وتفرق بين الأحبة أي : لولا
هامش
( 1 ) البيت لأبى الطيب المتنبي في شرح ديوانه 2 / 73 ، وأورده محمد بن علي الجرجاني في الإشارات ص 143 .