تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
لكونها مستمرة ، لا على حصول صفة غير ثابتة لدلالتها على الدوام والثبات ( نحو : كلمته فوه إلى في ) بمعنى : مشافها ( و ) أيضا المشهور ( أن دخولها ) أي : الواو ( أولى ) من تركها ( لعدم دلالتها ) أي : الجملة الاسمية ( على عدم الثبوت . . .
شرح
البحث وعدم دلالتها على حصول صفة غير ثابتة ؛ لأن الغرض دوامها فلا يمكن عدم الثبوت فأشبهت المفردة من جهة إفادة المقارنة وذلك يستدعى سقوط الواو ولم تشبهها من جهة عدم دلالتها على حصول صفة غير ثابتة ، وذلك يستدعى وصلها بالواو فلما وجد فيها الداعي لكل منهما جاز فيها الأمران كما مر في غيرها ( قوله : لكونها مستمرة ) أي : لكونها معدولة عن الفعلية ، إذ الأصل في الحال المفرد ، ثم الفعلية التي هي قريب منه فلا يرد أن الاسمية لا تدل على أكثر من ثبوت المسند للمسند إليه أفاده عبد الحكيم . ( قوله : لدلالتها على الدوام والثبات ) أي : فهي تدل على حصول صفة ثابتة ، واعترض بأن كون الجملة الاسمية للدوام والثبات يقتضى خروج الكلام عما نحن بصدده ؛ لأن الكلام في الحال المنتقلة ، وأما غيرها فقد تقدم امتناع الواو فيه مطلقا ، وقد يجاب بأن ذلك التعليل منظور فيه لأصل الجملة الاسمية ، وذلك كاف على وجه التوسع وإلا فكونها منتقلة يمنع ذلك الأصل - اه يعقوبي . ( قوله : كلمته فوه إلى في ) أي : ويجوز أن يقال وفوه إلى في بالواو بلا إشكال ( قوله : بمعنى مشافها ) أشار بذلك إلى أن الجملة حال من التاء أي : كلمته في حال كوني مشافها له ، ويصح أن تكون حالا من الحاء : أي : حال كونه مشافها لي أو من التاء والهاء معا أي : حال كوننا مشافهين ، ويروى أيضا كلمته فاه إلى في وخرج بأنه على تقدير جاعلا فاه إلى في ( قوله : وأن دخولها أولى ) أي : لا أن الدخول وعدمه على حد سواء كما يفهم من قوله : جواز تركها وأشار الشارح بتقدير المشهور إلى أن قول المصنف وأن دخولها أولى عطف على قوله : جواز تركها لا على المشهور ( قوله : لعدم دلالتها على عدم الثبوت ) أي : لدلالتها على الثبوت ؛ لأن نفى النفي إثبات فهي تدل على حصول صفة ثابتة ، واعترض على المصنف بأنه قد جعل أولا عدم الدلالة على عدم