إلا مجازا ، وإنما قال : [ ينتصب عنه حال ] ولم يقل : يجوز أن تقع تلك الجملة حالا عنه - ليدخل فيه الجملة الخالية عن الضمير المصدرة بالمضارع المثبت ؛ لأن ذلك الاسم مما لا يجوز أن تقع تلك الجملة حالا عنه لكنه مما يجوز أن ينتصب عنه حال في الجملة ، وحينئذ يكون قوله : [ كل جملة خالية عن ضمير ما يجوز أن ينتصب عنه حال ] متناولا للمصدرة بالمضارع الخالية عن الضمير المذكور ، فيصح استثناؤها بقوله : ( إلا المصدرة بالمضارع المثبت ؛ نحو : جاء زيد ويتكلم عمرو ) فإنه لا يجوز أن يجعل [ ويتكلم عمرو ] حالا عن [ زيد ] ( لما سيأتي ) من أن ربط مثلها يجب أن يكون بالضمير فقط ، ولا يخفى أن المراد بقوله : [ كل جملة ] الجملة الصالحة للحالية في الجملة ، بخلاف الإنشائيات . . .
شرح
( قوله : إلا مجازا ) أي : باعتبار ما يؤول ( قوله : ولم يقل يجوز إلخ ) أي : بدل قوله يجوز أن ينتصب عنه حال ( قوله : ليدخل فيه ) أي : في قوله المذكور وهو كل جملة خالية عن ضمير ما يجوز أن ينتصب عنه حال ( قوله : الجملة الخالية إلخ ) أي : ودخولها مطلوب لأجل إخراجها بعد ذلك بالاستثناء ووجه دخول الجملة المذكورة في كلامه أنه يصدق عليها أنها خالية عن ضمير الاسم الذي يجوز أن ينتصب عنه حال ، بخلاف ما لو قال :
يجوز أن تقع تلك الجملة حالا عنه فإنها لا تدخل فيه ، إذ لا يصدق عليها أنها خالية عن ضمير الاسم الذي يجوز أن تقع حالا عنه لعدم جواز وقوعها حالا ، مع أن دخولها مطلوب لأجل أن تخرج بعد ذلك بالاستثناء ( قوله : فيصح استثناؤها ) أي : استثناء متصلا الذي هو الأصل فلا ينافي صحة الاستثناء ، على أنه منقطع لو عبر بقوله : يجوز أن تقع تلك الجملة حالا عنه - كذا قرر شيخنا العدوي ( قوله : فإنه لا يجوز إلخ ) أي :
ويجوز أن تجعل تلك الجملة عطفا على جملة جاء زيد عند وجود الجامع ( قوله : لما سيأتي ) أي : في قوله : لأن الأصل إلخ .
( قوله : من أن ربط مثلها ) وهي المضارعية المثبتة وعبر بالمثل ؛ لأن ما يأتي نظير لما هنا لا فرد منه ؛ لأن ما هنا في المضارع الغير المتحمل للضمير وما سيأتي في المتحمل للضمير ، والتعليل الآتي يقتضى امتناع ربط المضارع المثبت مطلقا بالواو ( قوله : بالضمير فقط ) أي :
وليس في يتكلم عمرو ضمير فلو قيل معه صح جعلها حالا ( قوله : الصالحة للحالية )