الذي تقع هي حالا عنه ( - وجب فيها الواو ) ليحصل الارتباط ، فلا يجوز :
خرجت زيد قائم .
ولما ذكر أن كل جملة خلت عن الضمير وجبت فيها الواو أراد أن يبين . . .
شرح
انتصف النهار وهو غائص * وصاحبه لا يدرى ما حاله
نصف النهار الماء غامره * ورفيقه بالغيب ما يدرىفالواو مقدرة أي : والماء غامره ، لكن قال الدمامينى : الربط يحصل بالواو والضمير فحيث لا واو ولا الضمير يقدر أحدهما - فلم قدرت الواو هنا على الخصوص مع أنه يمكن تقدير الضمير بل هو الأولى ؛ لأنه الأصل في الربط ؟ فيقال : التقدير الماء غامره فيه ( قوله : الذي تقع هي حالا عنه ) هذا بيان لصاحب الحال لا تقييد له ( قوله :
ليحصل الارتباط ) أي : لتكون مرتبطة به غير منقطعة عنه ( قوله : فلا يجوز إلخ ) أي :
بدون الواو ، فإن قلت : أي فرق بين الجملة الحالية وبين الخبرية والنعتية حيث احتيج في الحالية إلى الربط بالواو ولم يجز فيهما ؟ قلت : الفرق أن الخبرية جزء الجملة وذلك كاف في الربط ، فلم تناسبها الواو التي أصلها للعطف الذي لا يكون للخبر والنعتية تدل على معنى في المنعوت فصارت كأنها من تمامه فلم تناسبها الواو - أيضا - فاكتفى فيهما بالضمير بخلاف الحالية فإنها لكونها فضلة مستغنى عنها في الأصل تحتاج إلى رابط ، فإن لم يوجد الضمير تعينت الواو .
( قوله : أراد أن يبين أن أي جملة إلخ ) أي : أراد أن يبين جواب هذا الاستفهام الذي هو أي جملة يجوز أن تقع حالا حال كونها مقترنة بالواو ، وأي جملة لا يجوز وقوعها حالا حال كونها مقترنة بالواو ، وحاصل جوابه أن كل جملة خلت عن الضمير صح وقوعها حالا حال تلبسها بالواو إلا المضارع المثبت الخالي عن الضمير ، فإنه لا يصح وقوعه حالا حال تلبسه بالواو ، وقصد الشارح بهذا الدخول الاعتذار عن المصنف من حيث التكرار الواقع في كلامه ؛ لأن الجملة التي ذكر ثانيا أنه يصح وقوعها حالا بالواو وهي التي ذكر أولا فيها أنه يجب قرنها بالواو ، وحاصل ما اعتذر به أن المصنف بين أولا وجوب الواو في الخالية عن الضمير إذا كانت حالا ، وليست كل جملة خالية