[ تذنيب ] :
هو جعل الشئ ذنابة للشئ ؛ شبه به ذكر بحث الجملة الحالية وكونها بالواو تارة وبدونها أخرى عقيب بحث الفصل والوصل لمكان التناسب .
شرح
أنه يستحيل التقدم يستحيل التأخر كما هو قضية الخبر الإلهى وإن أمكن في نفسه ، وهذا هو السر في إيراده بصيغة الاستقبال يعنى : أنه بلغ من الاستحالة إلى حيث ينفى طلبه كما ينفى طلب المستحيل - اه كلامه .
[ تذنيب ]
قيل الفرق بين التذنيب والتنبيه مع اشتراكهما في أن كلا منهما يتعلق بالمباحث المتقدمة ، أن ما ذكر في حيز التنبيه بحيث لو تأمل المتأمل في المباحث المتقدمة لفهمه منها بخلاف التذنيب . اه فنارى .
( قوله : هو ) أي : بحسب الأصل جعل الشئ ذنابة ، لا أنه نفس الذنابة فهو مصدر بحسب الأصل ، والذنابة بضم الذال وكسرها مؤخر الشئ ، ومنه الذنب : وهو ذيل الحيوان .
( قوله : شبه به ) الضمير في به للجعل المذكور ، فيكون المصدر الذي هو الذكر المذكور مشبها بالمصدر الذي هو الجعل المذكور ، وحاصل كلامه أن المصنف شبه ذكر بحث الجملة الحالية عقب بحث الفصل والوصل بجعل الشئ ذنابة للشئ بجامع التتميم والتكميل في كل ، أو بجامع إيجاد الشئ متصلا بآخر الشئ اتصالا يقتضى عده من أجزائه ، وكونه من أدناها : لقصد التكميل ، واستعير اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية التحقيقية ، ثم بعد ذلك أطلق التذنيب بمعنى الذكر وأريد متعلقه وهو الألفاظ المذكورة المخصوصة على طريق المجاز المرسل ، والعلاقة التعلق ضرورة أن التذنيب ترجمة وهي اسم للألفاظ المخصوصة ، والحاصل أن في الكلام مجازا مرسلا مبنيا على استعارة مصرحة ، وإنما ارتكب ذلك ليكون ما هنا موافقا لما ذكروه في التراجم ، ولو اقتصرنا على الاستعارة كما قال الشارح لم يكن موافقا لما ذكروه .
( قوله : وكونها إلخ ) هو بالجر عطف على بحث عطف تفسير ، وقوله عقيب : ظرف لذكر ( قوله : لمكان التناسب ) المكان مصدر ميمى بمعنى الحدث وهو الكون والوجود