في المضي ، والمضارعة ) فإذا أردت مجرد الإخبار من غير تعرض للتجدد في إحداهما والثبوت في الأخرى - . . .
شرح
التجدد إلا بها ، ولا دلالة لها على أكثر من الثبوت ، وكذا يتعين التناسب إذا أريد الدوام فيهما أو التجدد فيهما بناء على إفادة الاسمية للدوام ، والفعلية للتجدد ، وإن قصد الدوام في إحداهما والتجدد في الأخرى امتنع التناسب وتعين أن يقال عند قصد الدوام في الأول والتجدد في الثاني : زيد قائم وجلس صديقه ، وعند قصد العكس قام زيد وصديقه جالس كما هو ظاهر ، وحينئذ فلا يكون التناسب من المحسنات ، وأجيب بأن النسبة الواقعة في الجملتين على ثلاثة أقسام : الأول : أن يقصد تجريدها عن الخصوصية بأن يراد مطلق الحصول ، أو يقصد بها الدوام فيهما ، أو التجدد كذلك والثاني : أن يقصد الدوام في إحداهما والتجدد في الأخرى ولا استحسان في هذين القسمين ، بل التناسب واجب في الأول وممتنع في الثاني كما مر الثالث : أن يقصد النسبة في ضمن أي : خصوصية ، وهذا هو محل الاستحسان ؛ لأنه يجوز كل من التناسب وتركه لحصول المقصود بكل ، لكن التناسب أولى فيكون من المحسنات ، فمحل الاستحسان إنما هو عند جواز الأمرين - هذا محصل ما ذكره أرباب الحواشى ، ولكن العلامة عبد الحكيم ذكر ما يخالف ذلك حيث قال : إذا كان المقصود منهما التجدد ، أو الثبوت أو لم يكن شئ منهما مقصودا فيهما ، أو لم يكن مقصودا في إحداهما دون الأخرى ففي جميع هذه الصور رعاية التناسب بينهما من محسنات العطف ، أما في الصورتين الأخيرتين فظاهر ؛ لأن المقصود يحصل بالاختلاف أيضا ، لكن التناسب أولى ، وأما في الصورتين الأوليين فلأن وجوب اتفاقهما ليحصل المقصود أعنى : التجدد أو الثبوت لا ينافي أن يكون ذلك الاتفاق محسنا بالنسبة للعطف لتحقق مجوزاته في صورة اختلافهما أيضا وهو عدم الاختلاف خبرا وإنشاء ووجود الجامع - اه كلامه .
( قوله : في المضي ) أي : بأن يكون فعل كل منهما ماضيا .
( قوله : والمضارعة ) أي : بأن يكون فعل كل منهما مضارعا ، ( وقوله : في المضي والمضارعة ) أي : وفي غيرهما كالإطلاق والتقييد ( قوله : من غير تعرض إلخ ) هذا بيان