وأنه من المباحث التي ما وجدنا أحدا حام حول تحقيقها .
[ محسنات الوصل ] :
( ومن محسنات الوصل : ) بعد وجود المصحح ( تناسب الجملتين في الاسمية ، والفعلية و ) تناسب ( الفعليتين . . .
شرح
أن يريد نقل كلامه بعبارة أخصر منه فلا يبعد أن يريد بالشيئين الجملتين ، وبالتصور المعلوم التصوري ، وقصد بذكره معرفا الإشارة إلى جنس المعلوم التصوري المتناول لكل متصور سواء كان مخبرا عنه أو خبرا أو قيدا من قيودهما ، بل حمل كلام المصنف على هذا المعنى هو المتعين ، وإلا لم يصح قوله : ثم قال الجامع بين الشيئين إلخ ؛ وذلك لأن المصنف ناقل عن السكاكى ، فإذا كان مراده غير المعنى المراد للسكاكى لم يصح النقل ، إذ كيف ينسب له ما ليس قائلا به ( قوله : وأنه ) أي : ما ذكر من زيادة التفصيل والتحقيق .
[ محسنات الوصل ] :
( قوله : ومن محسنات الوصل ) أي : العطف بين الجملتين ، وأشار بمن إلى أنه قد بقي من المحسنات أمور أخر كالتوافق في الإطلاق ، والتوافق في التقييد - كما أشار لذلك الشارح بقوله : أو يراد في إحداهما الإطلاق إلخ .
( قوله : بعد وجوب المصحح ) أي : للعطف ككونهما إنشائيتين لفظا ومعنى ، أو معنى فقط ، أو خبريتين كذلك ، لكن مع جامع عقلي أو وهمى أو خيالي ( قوله : تناسب الجملتين في الاسمية والفعلية ) أي : في كونهما اسميتين أو فعليتين ، فالياء في اسمية وفعلية ليست للنسبة ، وإنما هي ياء المصدر أي : المصيرة مدخولها مصدرا ، ثم إن كلام المصنف يقتضى أن الوصل صحيح بدون التناسب المذكور ، فيصح عطف الاسمية على الفعلية والعكس ، وإنما يعدل للتناسب المذكور لإفادة الحسن فقط . وليس كذلك ، إذ التناسب المذكور قد يكون واجبا وقد يكون ممنوعا ، فإذا قصد تجريد النسبة في الجملتين عن الخصوصية بأن أريد مطلق الحصول تعين التناسب فيقال : زيد قائم وصديقه جالس ، أو قام زيد وجلس صديقه بناء على أن الاسمية لا تفيد الدوام إلا بالقرائن ، وأن الفعلية لا تفيد