( ويسمى الفصل لذلك ) أي : لكونه جوابا لسؤال اقتضته الأولى ( استئنافا ، وكذا ) الجملة ( الثانية ) نفسها تسمى استئنافا ومستأنفة .
[ أنواع الاستئناف ] :
( وهو ) أي : الاستئناف ( ثلاثة أضرب ؛ لأن السؤال ) الذي تضمنته الأولى :
شرح
تشبيه القطع بالقطع من غير حاجة لتشبيه أحد المقطوع عنهما بالآخر ، ولهذا يصح هنا أن يجعل كون الجملة الأولى منشأ السؤال الذي هو سبب الجواب كافيا في القطع ؛ لأنها سبب السبب من غير حاجة لزيادة تنزيلها منزلة السؤال وتشبيهها به كما أشار إليه صاحب الكشاف حيث جعل الاستئناف كالجاري على المستأنف عنه وكالمتصل به ، ولهذا لا يصح عطفه عليه لما بينه وبينه من الاتصال ولو كان على تقدير السؤال وتنزيل المستأنف عنه منزلة السؤال لم يصلح كون الجواب كالجاري عليه ، إذ لا يجرى الجواب على السؤال على أنه وصف له ، فقد اكتفى بمجرد الربط الحاصل بالنشأة ولم يعتبر تشبيهها بالسؤال ولا تشبيه الاستئناف بالجواب اه كلامه .
لا يقال الاكتفاء بمجرد كون الأولى منشأ للسؤال ينافيه جعل السؤال كالمذكور على ما قاله السكاكى ؛ لأنا نقول تقدم أن جعل السؤال كالمذكور ليس للقطع ، بل لنكت أخرى قد تقدمت ، ولك أن تقول : تنزيل الأولى منزلة السؤال للقطع أو كونها منشأ للسؤال للقطع أو تقدير السؤال كالمذكور للقطع مآلها واحد والاختلاف في الاعتبار والتعبير والتلازم حاصل في الكل ، فأي فائدة لهذا الاختلاف ؟ ! فتأمل . ( قوله : ويسمى الفصل ) أي : الذي هو ترك العطف ( قوله : استئنافا ) تسميته بذلك من تسمية اللازم باسم الملزوم ؛ لأن الاستئناف الذي هو الإتيان بكلام مستقل في جميع أجزاء تركيبه عما قبله يستلزم قطعه أي : ترك عطفه على ما قبله ( قوله : تسمى استئنافا إلخ ) تسميتها بذلك من تسمية الشئ باسم ما تعلق به ؛ لأن الجملة لابسها الاستئناف وتعلق بها ، هذا ويحتمل أن الاستئناف مشترك بين المعنى المصدري والمعنى الأسمى ( قوله : أي الاستئناف ) يعنى مطلقا سواء أريد به فصل الجملة الثانية أو نفسها ( قوله : لأن السؤال إلخ ) هذا تعليل المحذوف أي : وإنما انحصر في ثلاثة أضرب ؛ لأن السؤال