وتدل عليه بالفحوى ( منزلة السؤال الواقع ) ويطلب بالكلام الثاني وقوعه جوابا له فيقطع عن الكلام الأول لذلك . وتنزيله منزلة الواقع إنما يكون ( لنكتة ؛ . . .
شرح
بالنسبة إلى الجواب الذي هو تلك الثانية في منع العطف ، وعلى هذا لا مدخل للسؤال في منع العطف في الحالة الراهنة وإن كان هو الأصل في المنع ، وحاصل مذهب السكاكى أن السؤال الذي اقتضته الجملة الأولى ويفهم منها بالفحوى أي : بقوة الكلام باعتبار قرائن الأحوال ينزل منزلة السؤال الواقع بالفعل المحقق المصرح به وتجعل الجملة الثانية جوابا عن ذلك السؤال ، وحينئذ فتقطع تلك الجملة الثانية عن الجملة الأولى ، إذ لا يعطف جواب سؤال على كلام آخر ، وعلى هذا فالمقتضى لمنع العطف كون الكلام جوابا لسؤال لا تنزيل الجملة الأولى منزلة السؤال كما هو مذهب المصنف ، والحاصل أنه على مذهب المصنف الجملة الأولى منزّلة منزلة السؤال المقدر ، وأما على مذهب السكاكى الذي تعلق به التنزيل إنما هو السؤال المقدر الذي اقتضته الجملة الأولى فينزل منزلة السؤال الواقع ، فالجملة الثانية جواب للجملة الأولى على مذهب المصنف وللسؤال المقدر على كلام السكاكى ( قوله : وتدل عليه ) بيان لما قبله ، ( وقوله : بالفحوى ) أي : بقوة الكلام باعتبار قرائن الأحوال ( قوله : الواقع ) أي : المحقق المصرح به ( قوله : ويطلب ) أي : ويقصد بالكلام الثاني وهو الجملة الثانية ، ( وقوله : وقوعه ) نائب فاعل يطلب والضمير عائد على الكلام الثاني ، ( وقوله : جوابا ) أي : للسؤال المقدر الذي تقتضيه الأولى ، وجوابا : حال من الكلام الثاني ، ولو قال الشارح ويجعل الكلام الثاني جوابا له كان أخصر وأوضح ( قوله : فيقطع ) أي : الكلام الثاني ( قوله : لذلك ) أي : لأجل كون الكلام الثاني جوابا للسؤال المقدر ، إذ لا يعطف جواب سؤال على كلام آخر ( قوله : وتنزيله منزلة الواقع ) أي : وتنزيل السؤال المقدر منزلة السؤال الواقع لأجل أن يكون الكلام الثاني جوابا له إنما يكون إلخ ، وقضية كلام الشارح أن النكتة خاصة بالتنزيل على كلام السكاكى مع أن التنزيل أيضا على مذهب المصنف إنما يكون لنكتة .