تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
من غير إحالة على علم المخاطبين المعاندين ، فوزانه وزان [ وجهه ] في : أعجبني زيد وجهه ؛ لدخول الثاني في الأول ) لأن
بِما تَعْلَمُونَ
يشمل الأنعام وغيرها ( والثاني ) أعنى : المترل مترلة بدل الاشتمال ( نحو :
أقول له ارحل لا تقيمن عندنا * وإلا فكن في السرّ والجهر مسلما « 1 » )
شرح
وهي غير مسماة بنوعها ( قوله : من غير إحالة ) أي : من غير أن يحال تفصيلها على علم المخاطبين المعاندين لكفرهم ؛ لأنه لو أحيل تفصيلها إلى علمهم لربما نسبوا تلك النعم إلى قدرتهم جهلا منهم وينسبون له تعالى نعما أخر كالإحياء والتصوير ( قوله : فوزانه ) أي : فمرتبة قوله : أمدكم بأنعام وبنين إلخ بالنسبة لقوله أمدكم بما تعلمون ( قوله : وزان وجهه ) أي : مرتبة قولك : أعجبني زيد وجهه ( قوله : لدخول الثاني ) أعنى مضمون أمدكم بأنعام وبين إلخ ، وقوله في الأول يعنى أمدكم بما تعلمون ( قوله : يشمل الأنعام وغيرها ) أي : من السمع والبصر والعز والراحة وسلامة الأعضاء والبدن ومنافعها فما ذكر من النعم في الجملة الثانية بعض ما ذكر في الأول كما أن الوجه بعض زيد ، وكان الأولى للشارح أن يقول : لأن ما يعلمون يشمل ما ذكر في الجملة الثانية من النعم الأربعة وغيرها كالسمع والبصر ؛ لأن كلامه يوهم أن المراد بغير الأنعام النعم الثلاثة المذكورة بعدها في الآية الثانية وليس هذا مرادا . بقي شئ آخر وهو أن قوله :أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَبَنِينَ . وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍإن كان هو المراد فقط من الجملة الأولى كانت الثانية بدل بعض ، ولكن يفوت التنبيه على جميع النعم المعلومة لهم وإن أريد ما هو أعم لم تكن الثانية بدل بعض ، بل من ذكر الخاص بعد العام فلا تكون الثانية أوفى ؛ لأن الأولى أوفى من جهة العموم ، والثانية أوفى من جهة التفصيل - . اه يعقوبي . ( قوله : أعنى المنزل منزلة بدل الاشتمال ) أي : في المفردات فلا يقال : إن جملة لا تقيمن عندنا بدل اشتمال ، وحينئذ فما معنى التنزيل ( قوله : أقول له ارحل لا تقيمن عندنا ) قال في شرح الشواهد لا يعلم قائله ، ومعنى البيت : أقول له حيث لم يكن باطنك وظاهرك سالما من ملابسة ما لا ينبغي في شأننا فارحل ولا تقيمن في حضرتنا ( وقوله : وإلا
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في الإشارات للجرجاني ص 123 ، وكذا خزانة الأدب 5 / 207 ، 8 / 463 ، ومجالس ثعلب ص 96 ، ومعاهد التنصيص 1 / 278 ، وعقود الجمان ص 178 .