باختلافهما خبرا وإنشاء ؛ لفظا ومعنى ، مع قطع النظر عن كون الجملتين مما ليس له محل من الإعراب ، وإلا فالجملتان في محل نصب مفعول [ قال ] ( أو ) لاختلافهما خبرا وإنشاء ( معنى فقط ) بأن تكون إحداهما خبرا معنى ، والأخرى إنشاء معنى ؛ وإن كانتا خبريتين أو إنشائيتين لفظا ( نحو : مات فلان رحمه اللّه ) لم يعطف [ رحمه اللّه ] على [ مات ] ؛ لأنه إنشاء معنى و [ مات ] خبر معنى ، وإن كانتا جميعا خبريتين لفظا . . .
شرح
المراد . ( قوله : باختلافهما خبرا وإنشاء ) الباء للسببية ( قوله وإلا فالجملتان في محل نصب ) أي كل واحدة منهما في محل نصب ، وهذا مبنى على أن جزء المقول له محل إذا كان مفيدا ، ومبنى أيضا على الاستشهاد بهما ، باعتبار حال وقوعهما من الحاكي للكلام وهو الشاعر ، أما لو كان الاستشهاد بهما باعتبار حال وقوعهما من الرائد ، فالجملتان لا محل لهما قطعا ، واختلف في المحكى بالقول هل هو في محل المفعول المطلق أو المفعول به ، والأول لابن الحاجب ، والثاني لغيره ، ورجحه بعض المحققين ، ( وقوله : وإلا فالجملتان ) أي وإلا نقطع النظر عن كون الجملتين ليس لهما محل من الإعراب ؛ بل نظرنا لذلك فلا يصح التمثيل ؛ لأن كلا من الجملتين في محل نصب مفعول قال ( قوله : بأن تكون إحداهما إلخ ) أي الأولى أو الثانية فهاتان صورتان يضربان في الصورتين المفهومتين من قوله ، وإن كانتا خبريتين أو إنشائيتين فالصور أربع ( قوله : وإن كانتا خبريتين أو إنشائيتين لفظا ) الواو للحال وإن وصلية ودخل تحت هذا أربع صور : الأولى خبرية معنى ، والثانية إنشائية معنى ، وهما خبريتان لفظا أو إنشائيتان لفظا ، أو الأولى إنشائية معنى ، والثانية خبرية معنى ، وهما خبريتان لفظا أو إنشائيتان كذلك ؛ ولا يصح أن يكون قوله : وإن كانتا إلخ للمبالغة وإلا لكان هذا القسم أعم من الأول لتناوله للمختلفين لفظا أيضا ، وهذا هو الأول بعينه فلا تتباين الأقسام مع أن الأعلم لا يعطف بأو ، وخرج ما إذا اختلفتا لفظا فقط فلا يكون هذا من كمال الانقطاع ، وبقي من صور اختلافهما ما إذا كانت أولاهما خبرا لفظا ومعنى ، والأخرى إنشاء معنى فقط أو العكس . ( قوله : مات زيد إلخ ) لم يمثل المصنف ولا الشارح لما يكون لفظهما إنشاء وهما مختلفان معنى ، كقولك عند ذكر : " من