تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
على معنى عاطف سوى الواو ( فإن كان للأولى حكم لم يقصد إعطاؤه للثانية - فالفصل ) واجب لئلا يلزم من الوصل التشريك في ذلك الحكم ( نحو :
إِذا خَلَوْا
) . . . الآية ( لم يعطف
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
على :
قالُوا ؛
لئلا يشاركه في الاختصاص بالظرف ؛ لما مر ) من أن تقديم المفعول ، ونحوه من الظرف وغيره يفيد الاختصاص ، فيلزم أن يكون استهزاء اللّه بهم مختصا بحال خلوهم إلى شياطينهم ؛
شرح
والأخرى أن يقصد اجتماع حصول مضمونهما خارجا لكن على معنى عاطف هو الواو ، وهذه هي التي فيها التفصيل المبين بقوله " فإن كان إلخ " فقوله وإلا شرط وجوابه الشرط الثاني وجوابه ، وقد علمت أن هذا الجواب قاصر على الصورة الثانية من الصورتين الداخلتين تحت الشرط الأول ولو قال المصنف " وإلا " بأن لم يقصد ربط أصلا ، فالفصل جزما وإن قصد ربط الثانية بالأولى على معنى الواو . فإن كان إلخ لو في بجواب الصورتين ( قوله : على معنى عاطف ) متعلق بمحذوف أي ربطا آتيا على معنى إلخ من إتيان الكلى على الجزئي ، أي تحققه فيه ؛ لأن معنى غير الواو من حروف العطف رابط . ( قوله : فإن كان للأولى حكم ) أي قيد زائد على مفهوم الجملة كالاختصاص بالظرف في الآية التي مثل بها ، والتقييد بحال أو ظرف أو شرط ، وليس المراد الحكم الإعرابى ؛ لأن الموضوع أن الأولى لا محل لها من الإعراب ( قوله : التشريك في ذلك الحكم ) أي تشريك الثانية للأولى في ذلك القيد ، أي والتشريك فيه نقيض المقصود ( قوله :إِذا خَلَوْاإلخ ) هذه الآية قد تقدم ذكرها ؛ لبيان وجه امتناع عطف جملةاللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْعلى جملةإِنَّا مَعَكُمْوذكرت هنا لبيان وجه امتناع عطفه على جملة قالوا لمناسبة المحلين إذ المنع هنا بالنسبة لما لا محل له وهو " قالوا " وهناك لما له محل وهو إنا معكم إذ هو معمول لقالوا كما تقدم . ( قوله : لئلا يشاركه إلخ ) علة للنفي أي انتفى العطف لئلا يشاركه ، أي لتنتفى مشاركة الثانية للأولى في الاختصاص بالظرف ، وهو " إذا " وتوضيح ذلك أن جملة قالوا مقيدة بظرف وهو " إذا " وتقديم الظرف يفيد الاختصاص وحينئذ فالمعنى أنهم ، إنما يقولونإِنَّا مَعَكُمْفي حال خلوهم بشياطينهم لا في حال وجود أصحاب محمد ولو