مع تراخى أحدهما ؛ ( وفيه نظر ) لأنا لا نسلم ذلك عند خلو المقام عن القرائن .
( ومنها ) أي : من أنواع الطلب ( النهى ) وهو طلب الكف عن الفعل استعلاء
شرح
( قوله : مع تراخى أحدهما ) أي : القيام والاضطجاع أي : أحد كان وإرادة القيام فقط وهم ويرد هذا الدليل الذي ذكره المصنف بأن تغيير الأمر الأول بالثاني ، واقتضاء الفورية إنما نشأ من القرينة وهي قوله : إلى المساء في المثال ؛ لأن العادة جارية بأن مطلق القيام لا يراد به التأخير إلى الليل ولما أمره بالاضطجاع المبدوء بوقت ورود الصيغة إلى المساء فهم تغيير الأول فلو خلا الكلام عن القرينة كما قال له : قم ، ثم قال له : اضطجع من غير أن يزيد إلى المساء لم يتبادر التغيير ( قوله : وفيه نظر ) أي : فيما قاله السكاكى من اقتضاء الأمر الفورية نظر والنظر فيه راجع للنظر في دليله ، ويحتمل أن المراد وفيه أي : في كل من دليليه نظر ( قوله : لأنا لا نسلم ذلك ) أي : ما ذكر من الدليلين أعنى : التبادر والظهور . ( قوله : عند خلو المقام من القرائن ) أي : وأما المثال المذكور ففيه قرينة على الفورية وهو قوله : حتى المساء المقتضى مبدأ وهو عقب ورود الصيغة أعنى : قول السيد اضطجع ، والحاصل أن الفورية والتراخي إنما يستفادان من القرائن ، فإن انتفت تعين أن يكون المراد طلب الماهية مطلقا ( قوله : وهو طلب الكف ) أي : الطلب اللفظي المفيد للكف عن الفعل ؛ لأن المراد النهى اللفظي ؛ لأنه هو الذي من أقسام الإنشاء لا النهى النفسي .