في طلب تصور المسند إليه ( أدبس في الإناء أم عسل ؟ ) عالما بحصول شئ في الإناء ، طالبا لتعيينه ( و ) في طلب تصور المسند ( أفي الخابية دبسك أم في الزق ؟ ) عالما بكون الدبس في واحد من الخابية والزق ، طالبا . . .
شرح
السؤال ؛ لأنه تصور للمسند إليه والمسند من حيث ذاتهما وهو تصور على وجه الإجمال ، وبيان ذلك أن السائل تصور قبل السؤال ذات الدبس وذات العسل ، وأما الموصوف منهما بكونه في الإناء فغير متصور له فإذا قيل له في الجواب دبس تصور الموصوف منهما بكونه في الإناء وهو خصوص الدبس ، وكذا إذا أجيب بالعسل ويصح أن تكون الهمزة في المثالين لطلب التصديق والمراد تصديق خاص ، فإن التصديق الحاصل قبل السؤال تصديق على سبيل الإجمال وهو إدراك أن أحدهما في الإناء ، والحاصل بعد السؤال تصديق على سبيل التعيين وهو إدراك أن الحاصل في الإناء دبس ، فإن قلت حيث كان يصح جعل الهمزة في المثالين لطلب التصديق فلا وجه لاقتصارهم على كونها لطلب التصور - قلت : إنما اقتصر عليه لكون تصور المسند إليه أو المسند على جهة التعيين هو المقصود للسائل ، وأما التصديق الخاص فهو حاصل غير مقصود ، والحاصل أن الهمزة في المثالين المقصود بها طلب تصور خاص ويلزم من حصوله حصول تصديق خاص ، وهذا لا ينافي أن السائل عنده قبل السؤال تصور إجمالى وتصديق كذلك وبما ذكرناه لك يندفع ما أورد على قول الشارح عالما بحصول شئ في الإناء ، وقوله عالما بكون الدبس إلخ : من أن هذا يقتضى تقدم التصديق على التصور ولا قائل بهذا ، وحاصل الدفع أن التصور المطلوب بالهمزة تصور خاص وهذا يصاحبه تصديق خاص ، وهذا لا ينافي أن السائل عنده قبل السؤال تصديق إجمالى وهو ما ذكره الشارح وهو مصاحب لتصور المسند إليه أو المسند على وجه الإجمال - قرر ذلك شيخنا العلامة العدوي .
( قوله : في طلب تصور المسند إليه ) أي : من حيث إنه مسند إليه وإلا فتصور ذاته حاصل قبل السؤال كما علمت ، وكذا يقال فيما بعده ( قوله : أدبس في الإناء أم عسل ) الدبس عسل متخذ من الزبيب والمراد من العسل عسل النحل ؛ لأنه المتبادر عند