تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
نحو : رجل كريم - وصفا فعليا ، والوصف بحال ما هو من سببي نحو : رجل كريم أبوه - وصفا سببيا ، وسمى في علم المعاني المسند في نحو : زيد قام - مسندا فعليا ، وفي نحو : زيد قام أبوه - مسندا سببيا ، وفسرهما بما لا يخلو عن صعوبة وانغلاق ؛ . . .
شرح
بصفته وفيه أن الوصف فعل الواصف وليس هو المسمى بالوصف الفعلي أو الوصف السببى ، بل نفس اللفظ نحو كريم ، أو كريم أبوه ، والجواب أن في الكلام حذفا أي : أثر الوصف وهو اللفظ ، أو المراد بالوصف اللفظ والباء في بحال للملابسة من ملابسة الدال للمدلول ( قوله : نحو رجل كريم ) أي : في قولنا : جاء رجل كريم ، وإنما قدرنا ذلك ليكون كريم وصفا فيلائم قوله : وصفا فعليا ( قوله : وصفا فعليا ) مراده بالوصف الفعلي الجاري على من هو له ويسميه النحاة وصفا حقيقيا فقد انفرد السكاكى عنهم بالتسمية بالفعلى كما انفرد عنهم بإجراء هذا في المسند مع تخصيصه السببى فيه بالجملة ، فمجموع اصطلاحه مبتكرا له ، فصح كلام الشارح واندفع ما عساه أن يقال : إن النحاة أيضا يسمون الوصف بحال ما هو من سببيه وصفا سببيا ، وحاصل الدفع أنهم وإن شاركوه في ذلك ، لكن لم يشاركوه في تسميته الوصف بحال الشئ فإنهم سموه حقيقيا وهو سماه فعليا ، وهو قد قسم المسند أيضا إلى قسمين وسمى أحدهما سببيا والآخر فعليا وهم لم يتعرضوا لذلك أصلا ، فدعوى ابتكار اصطلاحه واختراعه من حيث المجموع ( قوله : بحال ما هو من سببيه ) أي : بحال شئ كالأب في المثال ، وقوله هو أي : الشئ ، وقوله : من سببيه أي من جزئيات سببي الموصوف أي : من جزئيات المشتمل على سبب الموصوف أي : على ضميره مثلا رجل كريم أبوه . كريم دال على حال الأب الذي هو جزئي من جزئيات سببي الرجل أي : الاسم المشتمل على ضميره ، ومنها : جاءني رجل كريم غلامه وكريم جاريته ، ولو قال بحال ما هو لسببيه لكان أوضح ( وقوله : نحو رجل كريم أبوه ) أي : في قولنا مثلا : جاء رجل كريم أبوه ، وهذا الوصف مفرد سببي ، وشرط كون السببى جملة إذا كان مسندا كما يأتي في قول الشارح ويمكن أن يفسر المسند السببى بجملة إلخ ، فلا منافاة بين ما هنا وما يأتي ( قوله : زيد قام ) أي : ومثله زيد قائم فليس الفعلي عنده قاصرا على الجملة ، بل المفرد