نحو : محمد نبينا في جواب من قال : من نبيكم ؟ وغير ذلك ( أو ) لأجل ( أن يتعين ) بذكر المسند ( كونه اسما ) فيفيد الثبوت والدوام ( أو فعلا ) فيفيد التجدد والحدوث .
[ أغراض الإفراد ] :
( وأما إفراده : ) أي : جعل المسند غير جملة ( فلكونه غير سببي مع عدم إفادة تقوى الحكم ) . . .
شرح
الذي أصله ضعف التعويل بزعمهم الفاسد وتارة لا يتوهمون ذلك فيحذفونه للتعويل على القرينة ، فذكر الجواب عنهم مختلف باعتبار ما عسى أن يخطر لهم عن المحاورة ، والسؤال هذا محصل ما قاله العلامة اليعقوبي وغيره ، وقال عبد الحكيم : إن وجود القرينة مصحح للحذف لا موجب ، فإن عول على دلالتها حذف ، وإن لم يعول عليها احتياطا بناء على أن المخاطب لعله يغفل عنها ذكر ، وإن كان المخاطب والكلام في الحالتين أي : حاله التعويل وحالة عدمه واحدا . ا ه .
( قوله : نحو محمد نبينا ) أي : فذكر المسند وهو نبينا مع علمه من قرينة السؤال إشارة إلى أن المخاطب غبي لا يفهم بالقرينة وأنه لو كان له ميز لم يسأل عن نبينا ؛ لأنه أظهر من أن يتوهم خفاؤه ( قوله : وغير ذلك ) أي : كما إذا كان الغرض إسماع غير السائل أيضا ، والسؤال أخفاه السائل فخفت أن لا يسمع ( قوله : أو لأجل أن يتعين إلخ ) أي : بخلاف ما لو حذف فإنه يحتمل كونه اسما ، ويحتمل كونه فعلا ( قوله : كونه اسما ) أي : نحو زيد عالم أو منطلق ( قوله : فيفيد الثبوت ) أي : من أصل الوضع والمراد بالثبوت حصول المسند للمسند إليه من غير دلالة على تقييده بالزمان ، وقوله : والدوام أي :
بالقرينة كالمقام ، أو من حيث العدول عن الفعل إليه ( قوله : أو فعلا ) نحو : زيد انطلق أو علم ( قوله : فيفيد التجدد ) أي : تجدد الحدث أي : وجوده بعد أن لم يكن وإفادة الفعل لذلك بالوضع ؛ لأن الفعل متضمن للزمان الموصوف بالتجدد وعدم الاستقرار ( قوله :
والحدوث ) أي : حدوثه شيئا بعد شئ على وجه الاستمرار وإفادته لذلك بالقرينة ، واعلم أنه إنما يقصد معنى كل من الاسم والفعل إذا اقتضاه المقام ، وسيأتي تفصيل هذا .
[ إفراد المسند ] :
( قوله : أي جعل المسند غير جملة ) أشار بذلك إلى أن المراد بالمفرد ما ليس بجملة فيشمل المركب والمضاف ( قوله : فلكونه ) أي : فلاقتضاء المقام كونه أي المسند