( الحامي الذمار ) أي : العهد ؛ وفي الأساس : هو الحامي الذمار إذا حمى ما لو لم يحمه ليم وعنف من حماه وحريمه ( وإنما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي ) لما كان غرضه . . .
شرح
أو غيره وعرف الجزأين لقصد حصر الجنس مبالغة أي : أنا الطارد لمن يعدو لا غيرى إلا من كان على وصفى ( قوله : الحامي ) أي : الحافظ والذمار بالنصب على المفعولية وبالجر على الإضافة كالضارب الرجل ، والمراد ذماره ( قوله : العهد ) هذا معنى الذمار لغة يقال :
فلان حمى ذماره أي : وفي بعهده ومعناه عرفا هو ما ذكره الشارح عن الأساس وهو ما يلام الإنسان على عدم حمايته من حماه وحريمه مأخوذ من الذمر وهو الحث ؛ لأن ما تجب حمايته كانوا يتذامرون أي : يحث بعضهم بعضا على الدفع عنه في الحروب - قاله اليعقوبي ، وقال بعضهم : إنما سمى ما ذكر ذمارا ؛ لأنه يجب على أهله التذمير أي :
التشمير لدفع العار عنه .
( قوله : من حماه ) بيان لما والحمى ما يحميه الإنسان من مال أو نفس أو غيره فعطف الحريم عليه عطف خاص على عام - قرره شيخنا العدوي ، وقوله ، ليم : بالبناء للمفعول من الملامة وقوله عنف بالتشديد أي : شدد عليه ( قوله : وإنما يدافع إلخ ) الواو ليست بعاطفة ؛ لأن الجملة تذييلية والواو في مثلها اعتراضية وفيها معنى التعليل كأنه قيل أنا الذائد الحامي ؛ لأنى شجاع وطاعن ، قال السيرامى : والقصر في إنما يدافع محتمل للأقسام الثلاثة بحسب اعتقاد المخاطب وهو مبنى على أن إنما تستعمل في قصر الأفراد في الكلام المعتد به ( قوله : عن أحسابهم ) جمع حسب وهو ما يعده المرء من مفاخر نفسه وآبائه ، والمراد به هنا الأعراض ، وأما النسب فهو الانتساب للأب - قاله السيرامى .
( قوله : لما كان غرضه إلخ ) حاصله أنه إذا أخر الضمير عن الأحساب بعد فصله كان الضمير محصورا فيه ؛ لأن المحصور فيه يجب تأخيره فيكون المعنى حينئذ لا يدافع عن أحسابهم إلا أنا لا غيرى ، وهذا لا ينافي مدافعته عن أحساب غيرهم أيضا ، ولو أخر الأحساب لكانت محصورا فيها ، وكان الواجب حينئذ وصل الضمير وتحويل الفعل إلى صيغة التكلم فيكون التقدير هكذا : وإنما أدافع عن أحسابهم لا عن أحساب غيرهم ، ولما