وإلا فالمكذب أولا اثنان ( ويسمى الضرب الأول : ابتدائيا ، والثاني : طلبيا ، والثالث : إنكاريا ، و ) يسمى ( إخراج الكلام عليها ) أي : . . .
شرح
به الاثنان بأنه كذب حكم على ما جاء به الثالث أيضا بأنه كذب ؛ لأنه عينه ( قوله :
وإلا فالمكذب إلخ ) أي وإلا تقل ذلك فلا يصح ؛ لأن المكذب أولا اثنان فكيف يعبر المصنف بضمير الجمع بقوله إذ كذبوا ، ولك أن تقول المراد بقوله : إذ كذبوا أي :
مجموع الثلاثة من حيث هو مجموع ، ولا شك أن الثلاثة المركبة من اثنين قد كذبا وواحد لم يكذب يصدق على مجموعها أنه قد كذب ، لأن المركب من مكذب وغيره مكذب ، ثم إن هذا التأويل مبنى على أن قوله في المرة الأولى متعلق بكذبوا كما هو الظاهر وتعلق إذ كذبوا بمقدر كما مر ، وأن المعنى قال اللّه تعالى حكاية عن الرسل إذ كذبوا في المرة الأولى ، وأما لو جعل متعلقا ب [ قال ] كما يدل عليه الإيضاح ، أو بحكاية فلا يرد ذلك ؛ لأن المعنى كما قال اللّه تعالى حكاية عن قول الرسل في المرة الأولى كذا ، وفي المرة الثانية كذا ، ولا شك أن هذا المعنى لا دلالة له على أن الثلاثة كذبوا في المرة الأولى ( قوله : فالمكذب أولا اثنان ) أي : وهما المرسلان أولا وهما بولش ويحيى - عليهما السّلام - والثالث المعزز به أي : المقوى به الاثنان شمعون ( قوله : ويسمى الضرب الأول ) أي : الخلو عن التأكيد ، وإنما كان هذا أولا لذكره في كلام المصنف أولا ضمنا ، والثاني هو التأكيد استحسانا ، والثالث هو التأكيد وجوبا ( قوله : ابتدائيا ) أي : ضربا ابتدائيا لكونه غير مسبوق بطلب ولا إنكار ( قوله : والثاني ) وهو التأكيد استحسانا عند التردد والطلب للحكم ، وإنما كان هذا الضرب ثانيا لذكره ضمنا في كلام المصنف ( قوله : طلبيا ) أي : ضربا طلبيا ؛ لأنه مسبوق بالطلب ، أو لكون المخاطب طالبا له .
( قوله : والثالث ) أي : ويسمى الضرب الثالث أي : المذكور في المتن ضمنا ثالثا وهو التأكيد وجوبا عن الإنكار ( قوله : إنكاريا ) أي : ضربا إنكاريا ؛ لأنه مسبوق بالإنكار ، ولكون المخاطب بالكلام المشتمل عليه منكرا ، فالتسمية بالنظر لحاله أو لحال المخاطب ( قوله : وإخراج الكلام عليها ) أي تطبيق الكلام عليها بمعنى إتيانه به متكيفا