وأثبت الواسطة ، وزعم أن صدق الخبر ( مطابقته ) للواقع ( مع الاعتقاد ) بأنه مطابق ( و ) كذب الخبر ( عدمها ) . . .
شرح
عند النيابة مصدر وتعجب * ومفرغ ينقاس حذف الفاعل
والفعل بعد إذا وإن مستلزم * وجواب نفى أو جواب السائل .فإن قلت : من المقرر أن حذف المفرد أسهل من حذف الجملة فهلا جعل قولة :
" الجاحظ " فاعلا لمحذوف قلت : هذا إنما يظهر إذا كان الموضع مما يطرد فيه حذف رافع الفاعل كأن يكون من الأماكن الأربعة المذكورة ، وأما في غيرها فلا يجوز حذف رافع الفاعل في سعة الكلام عند البصريين .
( قوله : وأثبت الواسطة ) عطف مسبب على سبب أو لازم على ملزوم ( قوله :
وزعم أن صدق الخبر إلخ ) ظاهره أن قول المصنف مطابقته خبر ؛ ل ( لأن ) المحذوفة مع اسمها وفيه أنهم لم ينصوا على جواز ذلك ، اللهم إلا أن يقال : هذا حل معنى لا حل إعراب فلا ينافي ما يأتي من أنه خبر لمحذوف ، وهو المحدث عنه أول التنبيه ( قوله :
مطابقته ) خبر لمبتدأ محذوف ، وهو المحدث عنه أول التنبيه أي : صدق الخبر مطابقته وهو من إضافة المصدر لفاعله وفي الكلام حذف مضاف أي : مطابقة حكمه أي : نسبته المفهومة منه ومفعوله محذوف أي : مطابقة حكم الخبر الواقع أي : النسبة الخارجية الحاصلة بين الطرفين في نفس الأمر ، وأدخل الشارح اللام على المفعول لتقوية العامل .
( قوله : مطابقته للواقع مع الاعتقاد بأنه مطابق ) كما إذا قلت : اللّه واحد مع اعتقادك أنه مطابق للواقع ، وقوله : وكذبه عدم مطابقته للواقع أي : عدم مطابقة نسبته المفهومية منه للنسبة الخارجية الحاصلة بين الطرفين في نفس الأمر مع اعتقاد عدم المطابقة كأن تقول : السماء تحتنا مع اعتقادك أنه غير مطابق ، فالاعتقاد المعتبر في الصدق اعتقاد متعلق بالمطابقة ، والاعتقاد المعتبر في الكذب اعتقاد متعلق بعدم المطابقة ( قوله : مع الاعتقاد بأنه مطابق ) الظرف مستقر وقع حالا من ضمير مطابقته أي : صدق الخبر مطابقته للواقع حال كون الخبر مصاحبا لاعتقاد المطابقة وليس حالا من المطابقة ، لئلا يلزم وقوع الحال من خبر المبتدأ والجمهور يمنعونه ، وفي كلام الشارح إشارة إلى أن