و ( قد زكا ذا عنبا وعنجدا ) * و ( ما لك اقبض فضّة وعسجدا )
و ( أحمد طفلا أجلّ من على * كهلا ) ومعنى كلّ هذا منجلى
والحال إن عرّف لفظا فاعتقد * تنكيره معنى ك ( وحدك اجتهد )
و ( أسرعوا خمستهم ) قد نقلا * بالنّصب حالا ، وبرفع بدلا
ومصدر منكّر حالا يقع * بكثرة ك " جاء ركضا اليسع "
وهو بنقل ، وأبو العبّاس في * نوع من الفعل قياسا يقتفى
وألزموا ذا الحال حيث نكّرا * تخصيصا ، أو تأخيرا ، أو أن يذكرا
من بعد نفى أو مضاهيه ولا * تمنع تنكّر الّذى من ذا خلا
والأصل في ذي الحال أن يقدّما * وليس ذاك عندهم ملتزما
ما لم يضف إليه نحو : ( سرّنى * مسير زيد مسرعا لليمن )
أو يقصد الحال بحصر نحو : ( لم * يشك اللّبيب الجلد إلا ذا ألم )
والتزموا تأخيره في نحو ( لن * يفوز فذّا بالمنى إلّا الحسن )
ونحو : ( حلّ ضيف زيد صاحبه ) * و ( سار منقادا لعمرو طالبه )
وسبق حال ما بحرف جرّ قد * أبوا ولا أمنعه فقد ورد
من ذاك : ( صاديا إلى ) ونقل * ( لن تذهبوا فرغا بقتل ) فقبل
وحال منصوب وظاهر رفع * في قول أهل الكوفة السّبق منع
ولنحاة البصرة أعز الغلبة * لقولهم : ( شتّى تئوب الحلبه )
ولا تجز حال الذي أضيف له * إلّا إذا اقتضى المضاف عمله
أو كان جزء ما له أضيف أو * كجزئه عن غير ذين قد نهوا
فالجائزان ك ( اعتكافى صائما * لي ) و ( سراته ) المدانى ( قائما )
والحال إن ينصب ( بفعل صرّفا * أو صفة أشبهت المصرّفا
فجائز تقديمه ك ( مسرعا * ذا راحل ) و ( مخلصا زيد دعا )
ولازم تقديم عامل سوى * ذين ك ( تلك زينب ذات جوى )
ومثل ( تلك ) : ( ليت ) ( علّ ) و ( كأن ) * وكلّ ما فيه حصول استكن
ك ( النّضر فيها أو هناك مكرما ) * والخلف في توسيط ذي قد علما
ك ( محقبى أدراعهم فيهم ) ومن * ير اطّراد ذا يطع أبا الحسن
ونحو : ( زيد مفردا أنفع من * عمرو معانا ) مستباح لا يهن
شرح الكافية الشافية — صفحة 472
مساهمون: محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
ص٤٧٢