وقد يجاء بها عوضا من فاء نحو : " عدة " أو من عين نحو " إقامة " ، وقد عوضت من مدة تفعيل في نحو : " تزكية " .
ولاستيفاء القول في هذا موضع من التصريف هو أولى به .
وعوضت - أيضا - من اللام في " لغة " و " قلة " ونحوهما ، وإلى هذين التعويضين أشرت بقولي :
. . . . . . . . . * ومن سوى هذين - أيضا - عوّضت
ثم نبهت على أن لغة الحجازيين تأنيث نحو " شجر " و " نخل " من الأجناس التي تتميز آحادها منها بلحاق التاء .
ولغة أهل نجد وبنى تميم التذكير .
وعلى هذا يترتب حكم العدد الواقع عليها ، فمن يؤنث يقول : " ثلاث من النّخل " ، ومن يذكر يقول : " ثلاثة " .
ثم أشرت إلى أن الصفات المختصة بالإناث مستغنية عن التاء نحو " حائض " و " طامث " و " مرضع " و " مطفل " ؛ لأن مجرد لفظها مشعر بالتأنيث إشعارا لا احتمال فيه .
فإن قصد معنى الفعل جيء بالتاء فقيل : " هذه مرضعة ولدا غدا أو الآن " .
فلو لم يقصد إلا أنها ذات أهلية للإرضاع دون تعرض للفعل لقيل : " مرضع " .
وكذا الموصوفة بالحيض ، إن قصد أنها ذات حيض : قيل : " هي حائض " وإن قصد أنها تحيض الآن أو غدا قيل : " هي حائضة غدا أو الآن " .
وقد يكون الوصف واقعا على المذكر والمؤنث ، ولا تلحقه التاء عند قصد التأنيث :
فمن ذلك قولهم : " رجل عانس " و " امرأة عانس " " 1 " و " جمل ضامر " " 2 " و " ناقة
هامش
- ذلك فالكيلجة تسع واحدا وسبعة أثمان منا والمنا يساوى رطلين والكيلجة تساوى ثلاثة وثلاثة أرباع رطل " .
وقال : د . محمد نجم الدين الكردي : وثبت لنا من النصوص السابقة أن الكيلجة مكيال مقداره ثلاثة أرباع رطل وثلاثة أرطال ، وحيث إن الصاع يساوى ثلثا وخمسة أرطال ، إذن الكيلجة تساوى سبعة أعشار من الصاع . ينظر : المقادير الشرعية ص 164 .
( 1 ) عنست المرأة : إذا طال مكثها في منزل أهلها ، ولم تتزوج . ينظر : المصباح المنير ( عنس ) .
( 2 ) ضمر الفرس ضمورا : دق وقل لحمه . ينظر : المصباح المنير ( ضمر ) .