ضامر " .
ثم أشرت إلى أن من أمثلة الصفات ما لا تلحقه علامة التأنيث الفاصلة بين المؤنث والمذكر ، وذلك ما كان على زنة " فعول " مقصودا به المبالغة في " فاعل " ؛ وكذا ما كان على " مفعال " أو " مفعيل " أو " مفعل " فيقال : " رجل صبور " و " امرأة صبور " ، و " رجل مهذاء " و " امرأة مهذاء " ، و " رجل معطير " و " امرأة معطير " " 1 " ، و " رجل مغشم " " 2 " و " امرأة مغشم " .
ولا تلحق التاء الفارقة شيئا من هذه الأمثلة إلا على سبيل الندور .
فمن النادر قولهم : " عدوّة " و " رجل ميقان ، وامرأة ميقانة " وهما الموقنان بكل ما سمعا ، و " مسكينة " ، ومن العرب من يقول : " امرأة مسكين " على القياس ؛ حكاه سيبويه " 3 " .
فإن كانت التاء للمبالغة لا للفرق لحقت المذكر والمؤنث نحو : " رجل ملولة ، وامرأة ملولة " .
وقد يؤنث بالتاء " فعول " بمعنى " مفعول " وهو قليل ك " ركوبة " و " رغوثة " بمعنى :
مركوبة ومرغوثة ، أي : مرضوعة .
فإن كانت الصفة على " فعيل " بمعنى " مفعول " لم تلحقه التاء إلا إذا جرد من الوصفية نحو : " ذبيحة " و " نطيحة " .
فإن قصدت الوصفية وعلم الموصوف جرد من التاء نحو : " رجل قتيل " و " امرأة قتيل " و " عين كحيل " و " كفّ خضيب " " 4 " .
وقد يشبه " فعيل " الذي بمعنى " فاعل " بهذا ، ويشبه هذا به ، فيعطى كل واحد منهما حكم الآخر :
فمن حمل الذي بمعنى " فاعل " على الذي بمعنى " مفعول " قول اللّه - تعالى - :
هامش
( 1 ) المعطير : من يتعهد نفسه بالطيب ويكثر منه .
ينظر : الوسيط ( عطر ) .
( 2 ) المغشم : من يركب رأسه فلا يثنيه عن مراده شئ .
ينظر : القاموس ( غشم ) .
( 3 ) ينظر : الكتاب 3 / 640 .
( 4 ) الخضاب : الحناء ونحوه .
ينظر : المصباح المنير ( خضب ) .