فجئت قبورهم بدءا ولمّا * فناديت القبور فلم يجبنه " 1 "
وانفردت " لم " بأشياء منها :
أن فصل بينها وبين مجزومها اضطرارا كقول الشاعر : [ من الوافر ]
فذاك ولم إذا نحن امترينا * تكن في النّاس يدركك المراء " 2 "
والتقدير : ولم تكن إذا نحن امترينا يدركك المراء .
وقد فصل - أيضا - بين " لا " ومجزومها في الضرورة كقول الشاعر : [ من الطويل ]
وقالوا : أخانا لا تخشّع لظالم * عزيز ولا ذا حقّ قومك تظلم " 3 "
أراد : ولا تظلم ذا حق قومك .
وهذا ردئ ؛ لأنه شبيه بالفصل بين حرف الجر ، والمجرور .
وليس كذلك الفصل بين أداة الشرط ومعمولها ؛ لأن أداة الشرط يليها الماضي والمضارع ، فأشبهت الفعل في عدم الاختصاص بالمعرب ، فحملت عليه في جواز الفصل - واللّه أعلم - .
( ص )
[ واجزم ب ( إن ) و ( من ) و ( ما ) و ( مهما ) * ( أي ) و ( أين ) و ( متى ) و ( إذما )
و ( حيثما ) واختم ب ( أنّى ) مهملا * ( كيف ) وأهل الكوفة اتبع معملا ] " 4 "
هامش
- 5 / 174 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 933 ، وشرح المفصل 6 / 107 ، ولسان العرب ( قنس ) ، ( نون ) ، والمقاصد النحوية 4 / 337 ، ونوادر أبى زيد ص 13 ، وبلا نسبة في الإنصاف 2 / 565 ، وجمهرة اللغة ص 852 ، 1176 ، والخصائص 1 / 126 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 82 ، وشرح الأشمونى 2 / 505 ، وشرح المفصل 9 / 44 ، ولسان العرب ( هول ) ، والمحتسب 2 / 367 ، ومغنى اللبيب ص 2 / 643 ، والممتع في التصريف 1 / 323 .
( 1 ) البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 113 ، وخزانة الأدب 10 / 113 ، 117 ، والدرر 4 / 245 ، 5 / 69 ، وشرح الأشمونى 3 / 576 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 681 ، والصاحبى في فقه اللغة ص 149 ، ولسان العرب ( لمم ) ، ومغنى اللبيب 1 / 280 ، وهمع الهوامع 2 / 57 .
( 2 ) البيت بلا نسبة في خزانة الأدب 9 / 5 ، وجواهر الأدب ص 256 ، وشرح الأشمونى 3 / 576 ، وشرح شواهد المغنى ص 678 ، والمغنى ص 278 .
( 3 ) البيت بلا نسبة في الدرر 5 / 63 ، وشرح الأشمونى 3 / 574 ، والمقاصد النحوية 4 / 444 ، وهمع الهوامع 2 / 56 .
( 4 ) بدل ما بين المعكوفين في أ :واجزم بأن وما ومهما * أي متى اين أين إذما
وحيثما أنى وهذى العشر مع * إن أدوات الشرط غير إن تبع