جاء الخلافة أو كانت له قدرا * كما أتى ربّه موسى على قدر " 1 "
وكقول الآخر : [ من الكامل ]
قوم إذا سمعوا الصّريخ رأيتهم * ما بين ملجم مهره أو سافع " 2 "
ومثله قول امرئ القيس : [ من الطويل ]
فظلّ طهاة اللّحم ما بين منضج * صفيف شواء أو قدير معجّل " 3 "
ومن المواضع التي تتعاقب فيها " أو " والواو : الإباحة نحو : " جالس الحسن أو ابن سيرين " أي : جالس الصنف الذين منهم الحسن وابن سيرين ، فلو جالسهما معا ، أو أفرد أحدهما بالمجالسة لم يخالف ما أبيح له .
والاعتماد في فهم المراد من مثل هذا الخطاب على القرائن ، فلذلك لو جيء بالواو مكان " أو " لم يختلف المعنى .
وأكثر ورود " أو " للإباحة في تشبيه أو تقدير :
فالتشبيه نحو :
فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً
[ البقرة : 74 ] و
كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ
[ النحل : 77 ] .
هامش
( 1 ) البيت لجرير في ديوانه ص 416 ، والأزهية ص 114 ، وخزانة الأدب 11 / 69 ، والدرر 6 / 118 ، وشرح التصريح 1 / 283 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 196 ، ومغنى اللبيب 1 / 62 ، 70 ، والمقاصد النحوية 2 / 485 ، 4 / 145 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 124 ، والجنى الداني ص 230 ، وشرح الأشمونى 1 / 178 ، وشرح ابن عقيل ص 499 ، وشرح عمدة الحافظ ص 627 ، وشرح قطر الندى ص 184 ، وهمع الهوامع 2 / 134 .
( 2 ) سفعت الفرس : إذا أخذت بمقدم رأسه . ينظر : مقاييس اللغة ( سفع ) .
والبيت لعمرو بن معد يكرب في ديوانه ص 145 ، ولحميد بن ثور في ديوانه ص 111 ، وشرح التصريح 2 / 146 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 200 ، والمقاصد النحوية 4 / 146 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 218 ، وأوضح المسالك 3 / 379 ، وشرح الأشمونى 2 / 424 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 29 ، وشرح عمدة الحافظ ص 628 ، ولسان العرب ( سفع ) ، ومغنى اللبيب 1 / 63 .
( 3 ) البيت في ديوانه ص 22 ، وجمهرة اللغة ص 929 ، وجواهر الأدب ص 211 ، وخزانة الأدب 11 / 47 ، 240 ، والدرر 6 / 161 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 857 ، وشرح عمدة الحافظ ص 628 ، ولسان العرب ( صفف ) ، ( طها ) ، والمقاصد النحوية 4 / 146 ، وبلا نسبة في الاشتقاق ص 233 ، وشرح الأشمونى 2 / 424 ، ومغنى اللبيب 2 / 460 ، وهمع الهوامع 2 / 141 .