وأضعف منهما ومن الذي قبلهما ما رفع نكرة مجردة نحو قولنا : " جميل وجه " و " الجميل وجه " .
وقد ظفرت بشاهد له غريب وهو قول الراجز : [ من الرجز ]
ببهمة " 1 " منيت شهم قلب * منجّذ لا ذي كهام ينبو " 2 "
ف " قلب " مرتفع ب " شهم " كارتفاع " وجه " ب " جميل " والأصل " وجهه " و " قلبه " فحذف الضمير للعلم به .
وأشرت بقولي :
وخفضهم ( أخفية الكرى ) بأن * أضيف ( الايقاظ ) له وجه حسن
إلى قول الشاعر : [ من الطويل ]
لقد علم الأيقاظ أخفية الكرى * تزجّجها من حالك واكتحالها " 3 "
ويجوز في " أخفية الكرى " الجر بالإضافة .
والرفع على الفاعلية .
والنصب على التشبيه بالمفعول به .
وهو نظير قولنا : " الحسن وجه الأب " بالأوجه الثلاثة .
( ص )
وأعدد من الباب اسم مفعول الّذى * عدّوا لواحد كمفعول ( غذى )
نحو : ( المصون عرضه ) و ( المنتفى * رأيا ) و ( مشهور صلاح وتقى )
( ش ) لما كان اسم المفعول مشاركا للصفة المشبهة في اطراد الإضافة إلى ما هو مرفوع في المعنى شاركها في وجوه العمل المتقدم ذكره ؛ لكن بشرط بنائه من فعل متعد إلى واحد ؛ لأنه يجرى مجرى فعله المردود إلى صيغة ما لم يسم فاعله ، وذلك الفعل لا يقصر عن التعدي إلى مفعول إلا إذا كان قبل رده إلى صيغة ما لم يسم
هامش
( 1 ) البهمة : الشجاع الذي لا يهتدى من أين يؤتى . ( القاموس - بهم ) .
( 2 ) الرجز بلا نسبة في الدرر 5 / 284 ، وشرح الأشمونى 2 / 358 ، 360 ، والمقاصد النحوية 3 / 577 ، وهمع الهوامع 2 / 99 .
( 3 ) البيت للكميت في شرح شواهد الإيضاح ص 569 ، والمقاصد النحوية 3 / 612 ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب 1 / 38 ، وشرح المفصل 5 / 27 ، ولسان العرب ( خفى ) ، والمحتسب 2 / 47 ، وتاج العروس ( خفى ) .