( ص )
والجرّ بالمحذوف فاش إن تلا * مماثلا كقولك بعض من خلا
( أوصيت من برّة قلبا حرّا * بالكلب خيرا ، والحماة شرّا )
في نحو : ( جئ بزيد أو عمرو ولو * كليهما ) البا بعد ( لو ) فيه نووا
وبعد تخصيص ، أو الهمز يرى * سعيد الجرّ بحرف أضمرا
ك ( اسم ) اثر ( انطلق بها ) و ( هلّا * زيد ) لقائل : ( لذ بعبد الأعلى )
[ وما سوى ذلك في الكلام ] " 1 " * فذو شذوذ ك ( ارتقى الأعلام )
( ش ) إذا وقع بعد غير مجرور ، ومجرور بحرف عاطف عليهما - جاز أن يجاء بالمجرور محذوف العامل ، ومنه قوله - تعالى - :
وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ
[ الجاثية : 4 - 5 ] ، ومنه قول الشاعر : [ من البسيط ]
أخلق بذى الصّبر أن يحظى بحاجته * ومدمن القرع للأبواب أن يلجا " 2 "
وكذا قول الراجز : [ من الرجز ]
أوصيت من برّة قلبا حرّا * بالكلب خيرا والحماة شرّا " 3 "
وكذا قولي :
. . . جئ بزيد أو عمرو ولو * كليهما . . .
ويجوز في " كليهما " ونحوه - أيضا - النصب ، بإضمار فعل ناصب ، والرفع بإضمار فعل رافع ؛ ذكر هذا الأصل الأخفش في المسائل ؛ قال : " ويقال : مررت بزيد فتقول :
أزيد بن عمرو ؟ ويقال : جئت بدرهم فيقال : هلا دينار ؟ " ، قال : " وهذا كثير " هذا نصه .
قلت : ومثل " أزيد بن عمرو ؟ " بعد قول القائل : " مررت بزيد " ، قولك لمن قال :
" انطق بكلمة " : " اسم أم فعل ؟ " ، ومثل قولك لمن قال : " جئت بدرهم " : " هلّا دينار " : قولك لمن قال : " لذ بعبد الأعلى " : " هلّا زيد " .
هامش
( 1 ) في أ : وغير ذي وما لدى الإقسام .
( 2 ) البيت لمحمد بن يسير في الأغانى 14 / 40 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 1175 ، والشعر والشعراء ص 883 ، وبلا نسبة في شرح الأشمونى 2 / 301 والعقد الفريد 1 / 70 .
( 3 ) الرجز لأبى النجم العجلي في الكامل 3 / 95 ، معاهد التنصيص 1 / 9 وبلا نسبة في الدرر المصون 6 / 123 .