من بعد ( ها ) أو ( آ ) وقطع الهمز قد * يغنى وتعويض بذاك يعتمد
وقد يجرّ دون تعويض ومن * ينصبه حينئذ فما وهن
( ش ) قالوا في اليمين " ها اللّه " بإثبات ألف " ها " وحذفها . و " آللّه " بهمزة ممدودة كهمزة الاستفهام ، وخفضوا " 1 " .
ومنه قراءة بعض السلف " 2 " :
وَلا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ
[ المائدة : 106 ] ، بالتنوين والمد والخفض ، ومن النحويين من ينسب الخفض إلى حرف الجر المحذوف .
ومنهم من ينسبه إلى المجعول عوضا .
وقد يستغنون عند الحذف بقطع الهمزة ؛ كقول بعضهم : " أفأللّه لأفعلن " .
وربما جر هذا الاسم دون تعويض ، والمعروف حين لا يعوضون النصب ؛ كما يفعل بغيره حين يحذف الجار ؛ كقول الشاعر : [ من الوافر ]
إذا ما الخبز تأدمه بلحم * فذاك أمانة اللّه الثّريد " 3 "
فلهذا قلت :
. . . ومن * ينصبه حينئذ فما وهن
أي : فما ضعف رأيه .
( ص )
وبعد ( كم ) مجرورة جرّ ب ( من ) * محذوفة في غير إخبار قمن
والنّصب جوز فهو أصل ك " بكم * فقيه ، أو فقيها اعتنى الحكم "
( ش ) لما ذكرت حذف الحرف المجرور به " اللّه " محلوفا به ، رأيت أن أردف ذلك بما يماثله في الحذف الذي لا يقتصر فيه على المسموع :
فمن ذلك حذف " من " بعد " كم " الاستفهامية ، إذا دخل عليها حرف جر ؛ كقولى :
. . . ( بكم * فقيه . . . اعتنى الحكم )
فجر " فقيه " وشبهه ب " من " مضمرة ؛ وهو مذهب الخليل وسيبويه " 4 " وأكثر النحويين .
هامش
( 1 ) ينظر : سر صناعة الإعراب : 1 / 149 .
( 2 ) في أ : بعض القراء .
( 3 ) البيت بلا نسبة في شرح المفصل 9 / 92 ، 102 ، 104 ، والكتاب 3 / 61 ، ولسان العرب ( أدم ) .
( 4 ) قال سيبويه : وسألته عن قوله : على كم جذع بيتك مبنى ؟ فقال : القياس النصب ، وهو قول عامة الناس ؛ فأما الذين جروا فإنهم أرادوا معنى من ؛ ولكنهم حذفوها ههنا تخفيفا على -