وهذا معنى قولي :
وإن بشكل خيف لبس يجتنب * وما لباع قد يرى لنحو : ( حبّ )
فإن كان المعتل العين على " افتعل " ك " اعتاد " ، أو على " انفعل " ك " انقاد " - فعل بثالثه في بنائه لما لم يسم فاعله ما فعل بأول " باع " و " قال " .
ولفظ بهمزة الوصل على حسب اللفظ بما قبل حرف العلة ؛ كقولك في " اعتاد " و " انقاد " : " اعتيد " و " انقيد " .
( ص )
وناب مصدر وظرف صرّفا * وخصّصا عن فاعل قد حذفا
كذاك حرف الجرّ والمجرور * ك ( سير بي ) و ( اليوم ) و ( المسير )
ولا ينوب بعض هذى إن وجد * في اللّفظ مفعول به ، وقد يرد
كقول بعض الفصحاء منشدا * ( لم يعن بالعلياء إلّا سيّدا )
ومثل ذا أيضا ( ليجزى قوما ) * فاصدع بحقّ وتوقّ اللّوما
وعلما الكوفة مع أبي الحسن * في الحكم في اطّراد هذا حيث عن
( ش ) لما ذكرت نيابة المفعول به عن الفاعل أخذت في بيان ما يشاركه في النيابة عنه وهو : المصدر ، والظرف المتصرفان المخصصان والجار والمجرور ؛ كقولك :
" سير بي " ، و " سير اليوم " ، و " سير المسير " .
واحترزت بالتصرف مما لا يتصرف من المصادر ؛ نحو : " معاذ اللّه " ، ومن الظروف ؛ نحو : " إذا " .
واحترزت بالتخصيص من المبهم منهما ؛ نحو : " سرت سيرا ووقتا " فإن نيابتهما عن الفاعل لا تفيد ؛ إذ لا يحصل بذكرهما مزيد على ما فهم من الفعل .
بخلاف ما يكون مختصا ؛ نحو : " سرت سيرا شديدا ، ووقتا مباركا " فإن ذكرهما يبين معنى لا يفهم بمجرد ذكر الفعل ، فإسناده إليهما غير خال من فائدة .
وينبغي أن يفهم من الإشارة في قولي :
كذاك حرف الجرّ والمجرور * . . .
أن الصالح للنيابة من حروف الجر هو ما لا يلزم وجها واحدا في الاستعمال ؛ ك " الباء " و " اللام " و " من " و " إلى " و " عن " و " على " و " في " . لا ما يلزم وجها واحدا ك " منذ " و " ربّ " و " الكاف " وما خص بقسم ، أو استثناء .