( ص )
وما استحقّ خبر ومبتدأ * فمع ذي الأفعال يأتي أبدا
كأضرب الثّانى من الجزأين * وكونه لمعنى أو لعين
وكون ما ركّبته مفيدا * في كلّ التزم ولا تحيدا
( ش ) الذي استحق المبتدأ : التعريف ، أو مقاربته ، أو مصاحبة قرينة تعين على تحصيل الفائدة ، وألا يعرض للالتباس بالخبر ، وغير ذلك مما تقدم التنبيه عليه في ( باب الابتداء ) ؛ فللمفعول الأول من ذا الباب ما للمبتدأ من ذلك كله .
والذي استحق الخبر من أقسام وأحوال ، فللمفعول الثاني مثل ما له منها حتى التعدد ؛ نحو قولك في " الرّمّان حلو حامض " : " حسبت الرّمّان حلوا حامضا " ونحو قولك في قول الراجز : [ من الرجز ]
. . . هذا بتّى * مقيظ مصيّف مشتّى " 1 "
" علمت هذا بتّى مقيّظا مصيّفا مشتّيا " .
وقولي :
وكون ما ركّبته مفيدا * في كلّ التزم . . .
أي : لا بد من اشتمال المركب في هذا الباب على فائدة ، كما لا بد من اشتماله عليها في ( باب الابتداء ) ؛ فلا يجوز : " علمت النّار حارّة " ؛ كما لا يجوز : " النّار حارّة " .
( ص )
وحذف ما بيّنه دليل * هناك ههنا له سبيل
وجائز سقوط جزأين هنا * إن كان ذكر ما تبقّى حسنا
( ش ) الأصل ألا يقتصر على أحد المفعولين في هذا الباب ؛ لأنهما مخبر عنه ، ومخبر به .
فلو حذف الأول بقي الخبر دون مخبر عنه ، ولو حذف الثاني بقي المخبر عنه دون خبر .
هامش
( 1 ) تقدم تخريج هذا الرجز .