تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مرفوعا ، وخبرا منصوبا ، وبلغتهم نزل القرآن ، قال اللّه - تعالى - :
ما هذا بَشَراً
[ يوسف : 31 ] وقال - تعالى - :
ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ
[ المجادلة : 2 ] وشرط في إلحاقها ب " ليس " أربعة شروط : أحدها : بقاء النفي ، فلا عمل لها عند زواله ؛ كقوله - تعالى - :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ
[ آل عمران : 144 ] والثاني : عدم " إن " ، فلا عمل لها عند وجودها ؛ كقول الشاعر : [ من البسيط ]
بنى غدانة ما إن أنتم ذهب * ولا صريف " 1 " ، ولكن أنتم خزف " 2 "
والثالث : تأخر الخبر ، فلا عمل لها - غالبا - عند تقدمه كقولك : " ما قائم زيد " . والرابع : عدم تقدّيم معمول الخبر ، فلا عمل لها إذا تقدم ، ولم يكن ظرفا ، ولا جارّا ومجرورا كقولك : " ما طعامك زيد آكل " . فلو كان المعمول ظرفا ، أو جارّا ومجرورا لم يبال بتقدمه نحو قولك : " ما عندك زيد مقيما " . ( ص )
ورفع ( ما بها زيد ) ب ( ما ) * وموضع المجرور نصب زعما وذاك فيه نظر ، والمنعطف * هنا على المنصوب إن ب ( بل ) عطف أو ( لكن ) ارفعه ، ونصب ربّما * جاء هنا في خبر تقدّما
( ش ) من النحويين من يرى بقاء عمل " ما " إذا تقدم خبرها وكان ظرفا أو جارّا ومجرورا ؛ وهو اختيار أبى الحسن بن عصفور ، فإلى هذا المذهب أشرت بقولي :
ورفع ( ما بها زيد ) ب ( ما ) * وموضع المجرور نصب . . .
وإذا عطف على خبر " ما " ب " بل " أو " لكن " وجب رفع المعطوف ؛ لأنه مثبت كالمقرون ب " إلا " فاشتركا في الرفع نحو :
هامش
( 1 ) الصريف : الفضة الخالصة . ينظر : القاموس ( صرف ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 340 ، وأوضح المسالك 1 / 274 ، وتخليص الشواهد ص 277 ، والجنى الداني ص 328 ، وجواهر الأدب ص 207 ، 208 ، وخزانة الأدب 4 / 119 ، والدرر 2 / 101 ، وشرح الأشمونى 1 / 121 ، وشرح التصريح 1 / 197 ، وشرح شذور الذهب ص 252 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 84 ، وشرح عمدة الحافظ ص 214 ، وشرح قطر الندى ص 143 ، ولسان العرب ( صرف ) ، ومغنى اللبيب 1 / 25 ، والمقاصد النحوية 2 / 91 ، وهمع الهوامع 1 / 123 ، وتاج العروس ( صرف ) .