تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
. . . .
هامش
- وأغرب أبو عبيد فقال : الوقف على " لا " والتاء متصلة ب " حين " فيقولون : قمت تحين قمت وتحين كان كذا فعلت كذا ، وقال : رأيتها في الإمام كذا " ولا تحين " متصلة ، وأنشد على هذا أيضا قول أبى وجزة السعدي :العاطفون تحين ما من عاطف * والمطعمون زمان لا من مطعمومنه حديث ابن عمر وسأله رجل عن عثمان فذكر مناقبه ثم قال : " اذهب تلان إلى أصحابك " يريد " الآن " والمصاحب إنما هي " لات حين " . وحمل العامة ما رآه على أنه مما شذ عن قياس الخط كنظائر له مرت . فأما البيت فقيل فيه : إنه شاذ لا يلتفت إليه . وقيل : إنه إذا حذف الحين المضاف إلى الجملة التي فيها " لات حين " جاز أن يحذف ( لا ) وحدها ويستغنى عنها بالتاء ، والأصل : العاطفون حين لات حين لا من عاطف ، فحذف الأول ولا وحدها كما أنه قد صرح بإضافة حين إليها في قول الآخر :وذلك حين لات أوان حلم * . . .ذكر هذا الوجه ابن مالك ؛ وهو متعسف جدا . وقد يقدر إضافة " حين " إليها من غير حذف لها كقوله :تذكّر حبّ ليلى لات حينا * . . .أي حين لات حين . وأيضا فكيف يصنع أبو عبيد بقوله : " ولات ساعة مندم ، ولات أوان " فإنه قد وجدت التاء من " لا " دون حين ؟ ! الوجه الثاني من الأوجه السابقة : أنها عاملة عمل " أن " يعنى أنها نافية للجنس فيكون " حين مناص " اسمها ، وخبرها مقدر تقديره : ولات حين مناص لهم ، كقولك : لا غلام سفر لك . واسمها معرب لكونه مضافا . الثالث : أن بعدها فعلا مقدرا ناصبا لحين مناص بعدها أي لات أرى حين مناص لهم بمعنى لست أرى ذلك ، ومثله : " لا مرحبا بهم ولا أهلا ولا سهلا " أي لا أتوا مرحبا ولا وطئوا سهلا ولا لقوا أهلا . وهذان الوجهان ذهب إليهما الأخفش ، وهما ضعيفان وليس إضمار الفعل هنا نظير إضماره في قوله :ألا رجلا جزاه اللّه خيرا * . . .لضرورة أن اسمها المفرد النكرة مبنى على الفتح فلما رأينا هنا معربا قدرنا له فعلا خلافا للزجاج فإنه يجوز تنوينه في الضرورة ويدعى أن فتحته للإعراب ، وإنما حذف التنوين للتخفيف ويستدل بالبيت المذكور وقد تقدم تحقيق هذا . الرابع : أن لات هذه ليست هي " لا " مرادا فيها تاء التأنيث . وإنما هي ليس فأبدلت السين تاء ، وقد أبدلت منها في مواضع قالوا : النات - يريدون الناس - ومنه ست وأصله سدس ، وقال :يا قاتل اللّه بنى السّعلات * عمرو بن يربوع شرار النّات ليسوا بأخيار ولا أكيات-