أي : ما تنفصل عن الإتعاب إلا في حال إناختها على الخسف إلى أن نرمى بها بلدا قفرا .
ف " تنفكّ " هنا تامة لا ناقصة ، ويجوز أن تكون الناقصة ، وخبرها " على الخسف " .
و " مناخة " منصوب على الحال فيكون التقدير :
لا تنفك على الخسف ، أو نرمى بها بلدا قفرا إلا في حال إناختها .
وإلى هذا الإشارة بقولي :
. . . * فاستعمل التّأويل إن أتاكا
ثم بينت اختصاص " كان " في حال الجزم بسقوط نونها ؛ فإن ذلك جائز فيها لكثرة استعمالها ؛ وذلك نحو قوله - تعالى - :
وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ
[ النحل : 127 ]
فإن وصلت بساكن ردت نونها كقوله - تعالى - :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ
[ البينة : 1 ]
ولا يجيز سيبويه سقوط النون عند ملاقاة ساكن .
وقد أجازه يونس ، وهو قليل ومنه قول الشاعر : [ من الطويل ]
فإن لم تك المرآة أبدت وسامة * فقد أبدت المرآة جبهة ضيغم " 1 "
( ص )
والخبر المنفى - غالبا - يجرّ * ك ( لست بابنى حيث لم تكن ببرّ )
وذكر ( إلا ) مانع ك ( ليس ذا * إلا امرؤ لم يخل من كفّ الأذى )
( ش ) الخبر المنفى : يعم خبر " ليس " وخبر " ما " الحجازية ، وخبر " كان " وأخواتها إذا دخل عليها نفى .
هامش
- 9 / 247 ، 248 ، 250 ، 251 ، 255 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 219 ، والكتاب 3 / 48 ، ولسان العرب ( فكك ) ، والمحتسب 1 / 329 ، وهمع الهوامع 1 / 120 ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص 142 ، والأشباه والنظائر 5 / 173 ، والإنصاف 1 / 156 ، والجنى الداني ص 521 ، وشرح الأشمونى 1 / 121 ، ومغنى اللبيب 1 / 73 ، وهمع الهوامع 1 / 230 .
( 1 ) البيت للخنجر بن صخر الأسدي في خزانة الأدب 9 / 304 ، والدرر 2 / 96 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 542 ، وشرح التصريح 1 / 196 ، ولسان العرب ( كون ) ، والمقاصد النحوية 2 / 63 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 269 ، وتخليص الشواهد ص 268 ، وشرح الأشمونى 1 / 120 .