تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
ويروى :
. . . * لعلّ منايانا تحوّلن أبؤسا
وحكى سيبويه " 1 " عن بعض العرب : " ما جاءت حاجتك " - بالرفع والنصب - بمعنى : ما صارت . فهذه ثمانية أفعال مساوية ل " صار " معنى وعملا . وأما " غدا " و " راح " فإنهما ملحقان - عند بعضهم - بها - أيضا - . إلا أنى لم أجد لذلك شاهدا من كلام العرب يكون الاستدلال به صريحا . ويمكن أن يستدل على ذلك بقوله - عليه السّلام - . " . . . لرزقتم كما ترزق الطّير : تغدو خماصا ، وتروح بطانا " " 2 " . وأما " كان " و " ظلّ " و " أضحى " و " أصبح " و " أمسى " فاستعمالها بمعنى " صار " كثير : كقوله - تعالى - :
وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً
[ النبأ : 19 - 20 ] وقال ذو الرمة " 3 " : [ من الطويل ]
بتيهاء " 4 " قفر " 5 " والمطى كأنّها * قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها " 6 "
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 51 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 4 / 573 ) كتاب الزهد : باب في التوكل على اللّه حديث ( 2344 ) ، وابن ماجة ( 2 / 1394 ) : كتاب الزهد : باب التوكل واليقين حديث ( 4164 ) ، وأحمد ( 1 / 30 ) ، وأبو يعلى ( 1 / 212 ) رقم ( 247 ) ، وابن حبان ( 2 / 509 ) رقم ( 730 ) ، وابن المبارك في " الزهد " ( ص 196 - 197 ) رقم ( 559 ) ، والحاكم ( 4 / 318 ) ، وأبو نعيم ( 10 / 69 ) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " رقم ( 1445 ) ، والبغوي في " شرح السنة " ( 7 / 328 ) كلهم من حديث عمر بن الخطاب وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . ( 3 ) هو غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي ، أبو الحارث ذو الرمة . شاعر ، من فحول الطبقة الثانية في عصره . قال أبو عمرو بن العلاء : فتح الشعر بامرئ القيس ، وختم بذى الرمة . امتاز شعره بإجادة التشبيه ، له ديوان شعر ، توفى سنة 117 ه . ينظر : الأعلام ( 5 / 124 ) ، الشعر والشعراء ( 206 ) ، وفيات الأعيان ( 1 / 404 ) . ( 4 ) التيهاء : المفازة يتيه فيها الإنسان . ( مقاييس اللغة - تيه ) . ( 5 ) القفر : الأرض الخالية . ( مقاييس اللغة - قفر ) . ( 6 ) البيت لعمرو بن أحمر في ديوانه ص 119 ، والحيوان 5 / 575 ، وخزانة الأدب 9 / 201 ، ولسان العرب ( عرض ) ، ( كون ) ، وله أو لابن كنز في شرح شواهد الإيضاح ص 525 ، وبلا -
شرح الكافية الشافية — صفحة 168 | محمد بن عبد الله ( ابن مالك ) / علي محمد معوض / عادل أحمد عبد الموجود