وصحّ وصلها بجملة ابتدأ * إن كان توقيت بها قد قصدا
كمثل : ( جد ما الجود ممكن ) وقد * تأتى كذا والوقت غير معتمد
وصل بمعموليه ( أنّ ) ول ( لو ) * من جملة الأفعال ما ل ( ما ) ارتضوا
وأكثر استعمال ( لو ) بإثر ما * يجدى تمنّيا ك ( ودّوا لو نما )
( ش ) الموصولات الحرفية : " أن " و " أنّ " و " ما " و " كي " و " لو " إذا حسن في موضعها " أن " .
ولم يذكر " لو " في الحروف المصدرية - فيما أعلم - إلا الفراء وأبو علي في " التذكرة " ، وذكرها أبو البقاء .
وأجاز أبو علي أن ينصب الفعل المعطوف على صلتها ، وجعل من ذلك قراءة بعض القراء " 1 " :
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
[ القلم : 9 ]
قال أبو علي :
كأنه قال : " ودوا أن تدهن فيدهنوا " فحمل على المعنى كما حمل :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ
[ الإسراء : 99 ] في زيادة الباء على :
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ
[ يس : 81 ] لما كان معناهما واحدا .
وأكثر وقوع " لو " هذه بعد " ودّ " أو " يودّ " أو ما في معناهما .
وبهذا يعلم غلط من عدها حرف تمنّ ؛ إذ لو صح ذلك لم يجمع بينها وبين فعل
هامش
( 1 ) المشهور في قراءة الناس ومصاحفهم " فيدهنون " ؛ بثبوت نون الرفع وفيه وجهان :
أحدهما : أنه عطف على " تدهن " فيكون داخلا في حيز " لو " .
الثاني : وقال الزمخشري : فإن قلت : لم رفع " فيدهنون " ولم ينصب بإضمار أن وهو جواب التمني ؟ قلت : قد عدل به إلى طريق آخر ، وهو أن جعل خبر مبتدأ محذوف أي فهم يدهنون كقوله :فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساًعلى معنى ودّوا لو تدهن فهم يدهنون حينئذ . أو ودوا إدهانك فهم الآن يدهنون لطمعهم في إدهانك قال سيبويه وزعم هارون أنها في بعض المصاحف ودوا لو تدهن فيدهنوا انتهى ، وفي نصبه على ما وجد في بعض المصاحف وجهان :
أحدهما : أنه عطف على التوهم كأنه توهم أن نطق بأن فينصب الفعل على هذا التوهم ، وهذا إنما يجيء على القول بمصدرية " لو " وفيه خلاف مر محققا في البقرة .
والثاني : أنه نصب على جواب التمني المفهوم من ود ، والظاهر أن " لو " هنا حرف لما كان سيقع لوقوع غيره ، وأنّ جوابها محذوف ومفعول الودادة أيضا محذوف تقديره ، ودّوا إدهانك فحذف إدهانك لدلالة " لو " وما بعدها عليه وتقدير الجواب لسروا بذلك .
ينظر الدر المصون ( 6 / 351 ، 352 ) .