إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ
[ الزخرف : 84 ] التقدير - واللّه أعلم - : وهو الذي هو في السماء إله وهو في الأرض إله .
فإن عدمت الاستطالة ضعف الحذف ولم يمتنع ، كقول بعضهم : [ من البسيط ]
من يعن بالحمد لم ينطق بما سفه * ولا يحد " 1 " عن سبيل الحلم والكرم " 2 "
ومن ذلك قراءة بعض السلف :
تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ
" 3 " [ الأنعام : 154 ] - بالرفع .
أي : على الذي هو أحسن .
وأشرت بقولي :
. . . وأمّا إن جهل * فإنّه بكلّ حال قد حظل " 4 "
إلى صلة يكون العائد منها مبتدأ خبره ظرف أو جملة نحو : " رأيت الذي هو عندك " أو " الّذى هو ينطلق " .
فإن مثل هذا العائد لا يحذف ؛ إذ لو حذف جهل حذفه ؛ لكون خبره على صورة الصلة التامة .
ومعنى حظل : منع .
( ص )
وك ( الّذى ) : ( أل ) وفروعه ولا * توصل بغير الوصف ك ( الكافي البلا )
وشذّ نحو : ( الحكم الترضى ) ومن * رأى اطّراد مثل ذا فما وهن
لكن ( من القوم الرّسول اللّه * منهم ) ونحوه قليل واه
( ش ) التعبير ب " أل " أولى من التعبير بالألف واللام ؛ ليسلك في ذلك سبيل التعبير عن سائر الأدوات ك " هل " و " بل " ؛ فكما لا يعبر عن " هل " و " بل " بالهاء واللام ، والباء
هامش
( 1 ) يجد : يمل ، من حاد عن طريق الحق : إذا مال عنه . الوسيط ( حاد ) .
( 2 ) البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 168 ، وتخليص الشواهد ص 160 ، والدرر 1 / 300 ، وشرح الأشمونى 1 / 78 ، وشرح التصريح 1 / 144 ، والمقاصد النحوية 1 / 446 ، وهمع الهوامع 1 / 90 .
( 3 ) قال ابن جنى : ومن ذلك قراءة ابن يعمر : ( تماما على الذي أحسن ) قال أبو الفتح : هذا مستضعف الإعراب عندنا ؛ لحذف المبتدأ العائد على الذي . . . ينظر : المحتسب :
1 / 234 .
( 4 ) في ط : حضل .