[ باب أدوات التحضيض والتوبيخ والعرض والامتناع ]
المسألة 162 : أدوات التحضيض ، والتوبيخ ، والعرض ، والامتناع : لولا - لو ما - هلّا - ألّا - ألا . . . « 1 » صيغها - معانيها - أحكامها النحوية :
( ا ) أما صيغها فالشائع أن كل أداة مركبة في الأصل من كلمتين : ( لو ، ولا ) - ( لو ، وما ) - ( هل ، ولا ) - ( أل ، ولا ) - ( الهمزة ، ولا ) ولا يعنينا هنا البحث في أصلها وتاريخها القديم ، وإنما يعنينا أمرها الآن ، وما انتهت إليه كل أداة منها ، بعد أن توحّد اللفظان ، وصارا كلمة واحدة ؛ تؤدى معنى جديدا ، وتختص بأحكام جديدة لم تكن لها قبل التوحّد ، ولو زال عنها هذا التوحّد لتغيرت معانيها وأحكامها تغيرا أصيلا واسعا .
( ب ) معانيها : هذه الحروف الخمسة تشترك جميعا في أنها تدل على التحضيض « 2 » تارة ، وعلى التوبيخ تارة أخرى . ولذا يسميها اللغويون : « حروف التحضيض والتوبيخ » .
وتمتاز « ألا » - من الخمسة - بأنها تكون أحيانا أداة للعرض « 3 » . كما تمتاز « لولا - ولو ما » بأنهما ينفردان بالدلالة على امتناع شئ بسبب وجود شئ آخر ، ويسميان لهذا : أداتى شرط امتناعى « 4 » .
هامش
( 1 ) يزاد على هذه الخمسة : « لو » فإنها تكون أحيانا للعرض أو التحضيض ؛ ( طبقا لما تقدم في رقمى 5 و 6 من ص 347 و 348 ورقمى 4 و 5 من ص 469 ) .
( 2 ) ومثلها « لو » في الدلالة على التحضيض دون التوبيخ - كما أشرنا في رقم 1 - والتحضيض هو الترغيب القوى في فعل شئ أو تركه . وتظهر القوة في اختيار الكلمات الجزلة القوية ، وفي نبرات الصوت .
( 3 ) ومثلها : « لو » - كما أشرنا في رقم 1 - والعرض هو : الترغيب في فعل شئ أو تركه ترغيبا مقرونا بالعطف والملاينة . ويظهر هذا في اختيار الكلمات ، وفي نغم الصوت .
( 4 ) ومن الأمثلة : لو ما الهواء لمات الأحياء - لو ما حرارة الشمس لهلك الأحياء بردا - لولا الساعة لم نعرف الوقت - لولا التعلم لم تنهض الأمة - .لولا العقول لكان أدنى ضيغم * أدنى إلى شرف من الإنسانفقد امتنع موت الأحياء بسبب وجود الهواء - وبسبب وجود الشمس - وامتنع عدم معرفتنا الوقت بسبب -