تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
( ب ) الخبر ؛ نحو : أما كريم فالعربى . وأما في البادية فالشجاعة . ( ح ) الجملة الشرطية وحدها دون جوابها ؛ نحو : قوله تعالى في الميت : (
فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ . وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
. . . ) ويجب أن يكون جواب الجملة الشرطية محذوفا استغناء بجواب « أما » . ( د ) الاسم المنصوب لفظا أو محلا بجوابها - ولا مانع هنا من أن يعمل ما بعد الفاء فيما قبلها « 1 » - ، فالأول كقوله تعالى :
( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ) .
والثاني كقوله تعالى :
( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) ،
لأن الجار مع مجروره في حكم المفعول به ؛ فكأنه منصوب محلا . والفصل في الصورتين واجب ؛ إذ لا يصح دخول « أما » على الطلب مباشرة . وقد اجتمع النوعان من الفصل في قول الشاعر :
نزور امرأ ؛ أمّا الإله فيتقى * وأمّا بفعل الصالحين فيأتمى « 2 »
( ه ) الاسم المعمول لمحذوف يفسّره ما بعد « الفاء » ، نحو : أما المخترع فأعظّمه « 3 » . ( و ) شبه الجملة المعمول ل « أمّا » ؛ - إذا لم يوجد عامل غيرها - لما فيها من معنى الفعل الذي نابت عنه ، ويصح اعتباره معمولا لفعل الشرط المحذوف . نحو أما اليوم فالصناعة ثروة . أو : أمّا في القتال فالسّلاح العلم . ( ز ) الجملة الدعائية بشرط أن يسبقها شبه جملة ، نحو : أما الآن - حفظك اللّه - فأنا مسافر . أو : أما في بلدنا - صانها المولى - فالأحوال طيبة . . . 3 - جواز حذفها لدليل ؛ ويكثر هذا قبل الأمر والنهى ؛ كقوله تعالى :
هامش
- (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ . وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا. . ) واسم الموصول يستلزم صلة حتمية . ( 1 ) قال الرضى يصح أن يتقدم على هذه الفاء من معمولات الجواب : المفعول به ، والمفعول المطلق ، والمفعول لأجله ، والظرف ، والحال . ( 2 ) يأتم ويحاكى . ( 3 ) ومنه قوله تعالى :( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ )- بنصب « ثمود » في إحدى القراءات - ويقول كثير من النحاة : إن تقدير العامل واجب بعد الفاء وقبل ما دخلت عليه ؛ بحجة أن « أما » نائبة عن الفعل ، فكأنها فعل والفعل لا يلي الفعل . وهذا كلام لا يحسن الأخذ به هنا .